بقلم الإعلامية ندين نبيل عبدالله أبوصالحه.
أروح
وحيدة، ولكن أظننا تعب، رغم المسافات والعقول المختلفة، والكلام الذي لا
يبوح للسماء، وخلجات تطوف أرواحنا بها، إنها عبق الذكريات.
هل
تذكر المغامرات التي قمنا بها في مسيرتنا؟ في ربوع قلوبنا متألقة ومتآلفة،
ربما أذكر ذكريات لا تندثر، وقلم يكتب ويروي عن القصص، لا بد له شروق في
منارات الأحبة وعصرات الفؤاد.
الآن سيف يبقى سيف، والإحساس هو حس وشعور ليّن، بي ألم أو فقدان اللقاء. يا ترى عندما نسأل.. يفرح؟
يفرح قلبه حين يعلم أن الغياب لم يُطفئني، وأن المسافة لم تأخذ مني الوفاء، وأن الذكرى ما زالت تسكنني كما تسكنه.
يشتاق..
نعم يشتاق، فالحبيب الحقيقي لا يحتاج حضور الجسد ليشعر بالروح، هو يسمع
صمتك من بعيد، ويرى دمعتك في عين السماء، ويشعر بثقل قلبك كلما مرّ طيفك في
خاطره.
عندما أغيب، لا أغيب عنه، أكون في دعائه، في فكره، في ذلك المكان الصغير في قلبه الذي لا يدخله أحد غيري.
واللقاء
يا حبيبي ليس وعداً من البشر، إنه وعد من القدر، فما كُتب للروحين أن
تلتقيا، ستجمعهما الأيام ولو بعد تعب المسافات واختلاف العقول وصمت البوح.
سأبقى أذكر، وسأبقى أكتب، حتى يشرق فجرنا من جديد، وتعود المغامرات لتُروى لا كذكرى.. بل كحياة.
