JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

فلسفة الحياة

 

بقلم

د. أسما الصيفي
تطرق إلى أذهاننا كثيراً من الاسئله التي جعلتنا نفكر كثيراً في مدى أهمية الفلسفة ودورها المعتاد في حياتنا اليومية
وكيف تبدو لنا جميعاً إذن نتسائل....!!!!!!
*- لماذا نتفلسف ؟
​قد يبدو السؤال بسيطاً ، لكنه ينبش تلك الجذور التي قامت عليها الحضارة الإنسانية بأكملها ... فنحن لا نتفلسف لرغبة في التعقيد أو لمجرد الترف الفكري ، بل لأن الفلسفة هي استجابة غريزية لموقفنا المربك في هذا العالم .
ف​المدهش في ذلك هو أنها كانت بمثابة نقطة الانطلاق
للجميع لذلك ما ​يبدأ الأمر دائماً بالدهشة ... فالطفل الصغير يتفلسف غريزياً عندما يسأل : "لماذا ؟ ". لكن مع مرور الوقت ، اعتاد الكبار على المشهد ولهذا تفقد الأشياء غرابتها ... فالفلسفة هي التي تعيد إلينا تلك الدهشة الأولى ؛ فهي التي تجعل المألوف غريباً ، وتدفعنا للتساؤل عن أمور نراها مسلمات إذاً : فما هو العدل ؟ وما هي الحقيقة ؟ ولماذا نعيش كما نعيش ؟
فقد كان لها دورٍ كبير ل​صناعة المعنى في عالم صامت ، ذلك لأن ​الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكفيه أن يأكل وينام ؛ لأنه يحتاج إلى "معنى" ... فعندما نسأل عن جدوى المعاناة ، أو مفهوم السعادة ، أو حدود الحرية ، وذلك لأن ممارسة التفلسف تعمل على خلق بوصلة توجه حياتنا . فبدون هذا التساؤل ، نتحول إلى أرقام في معادلة ، أو مجرد مستهلكين للواقع دون أن نسهم في فهمه .
فقد كانت ​الوقاية من الخديعة والوصاية من وجهة نظر​التفلسف ليس مجرد طرح أسئلة ، بل هو تمرين يومي على الشك المنهجي والتفكير النقدي ... الذي هو عبارة عن الجدار الأخير الذي يحمي عقلك من قبول الإجابات الجاهزة ، أو الانقياد لخطابات الأيدولوجيا ... فعندما تتفلسف ، فأنت تفكك المفاهيم وتفحص البراهين قبل أن تتبناها ، فتصبح سيد فكرك لا مجرد صدى لغيرك .
ولذلك يجب عليك ​إعادة رسم حدود الممكن لأن ​كل تقدم علمي ، وكل تحول اجتماعي ، يبدو أنه بدأ كفكرة فلسفية في ذهن أحدهم ... حينما نظر إلى الفلسفة على أنها توسع أفق التفكير لتسأل : "ماذا لو ؟ " ، فهي بذلك تمنح المجتمعات والأفراد الشجاعة لتغيير واقعهم وتخيل مستقبل مختلف .
إذاً ​نحن نتفلسف لأننا كائنات واعية ؛ ولأن التجربة الإنسانية ، بما فيها من غموض وألم وجمال ، تتطلب منا أن نفهمها لا أن نمر عليها كعابري طريق .


فلسفة الحياة

عبدالعظيم زاهر

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة