قالت له:
هل تحبني؟
قال لها:
نعم، ولسوف أصدقكِ قولاً..
لديّ قلبٌ محبٌّ لكل شيء؛
أعشق الحياة، وكلَّ عالمي من عملٍ وأهلٍ وأصدقاء،
وحتى الأماكن التي أرتادها.
ولتكوني أنتِ عطري في هذا العالم.
أنا لا أعرف الكراهية،
بل يتسع قلبي للعالم كله،
فإن ملأتِيهِ.. ما دعوتُ أحداً لسكناه.
قالت له:
دعني أبحث عن قلبٍ سواك، قلبٍ لا يعرف الحب للجميع،
قلبٍ ليس بهذا الاتساع..
لأنني لا أحب الزحام!
أريد قلباً يضيق على قدري فقط،
كي أتمكن من تنظيف حجراته عندما أضيق من سكناه،
وعندما أحتاج إلى السكون.
فإما أن أكون كلَّ عالمك، أو لا أكون.
دعني وشأني، لأنه سوف يبقى بيننا دوماً.. موضعٌ لسوء الظنون.—
د. سعيد عزب
