.
للكاتبة الإعلامية ندين نبيل عبدالله أبو صالحه.
يشتكي الناس اليوم من غلاء الأسعار، ولكن علينا أن نفرق بين نوعين من الغلاء.
الأول هو غلاء المعيشة وهو غلاء مفروض علينا. يرتفع سعر القمح عالمياً وترتفع أجور النقل والمحروقات، فيرتفع سعر الخبز في السوق. هذا أمر يحدث في كل دول العالم، والتاجر فيه مجبور وليس طماعاً.
أما الثاني فهو غلاء النفوس وهو الأخطر. أن تكون البضاعة موجودة وبسعر رخيص، ولكن صاحبها يخفيها ويحتكرها ليبيعها بضعف ثمنها. أن ترى مزارعاً يرمي محصوله في الحاوية ولا يبيعه بسعر قليل للناس، أو تاجراً يستغل حاجة الفقير في شهر رمضان.
غلاء المعيشة يفرغ الجيوب، لكن غلاء النفوس يفرغ القلوب من الرحمة.
الحكومة تستطيع أن تعالج غلاء المعيشة بالدعم والرقابة، لكن غلاء النفوس لا يعالجه إلا نحن. لا يعالجه إلا أن نتقي الله في بعضنا، وأن نتذكر أن الربح القليل مع البركة خير من الربح الكثير مع دعوة مظلوم.
ولو طبقنا فكرة بنك الطعام، وكل تاجر تبرع بما سيتلف عنده بدل رميه، لقضينا على غلاء النفوس، وحفظنا النعمة.
دمتم برحمة.
حماك الله يا وطن
