بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
هناك من مر على شارع محيي الدين أبو العز بالدقي وقرأ اليافطة المعلقة على الشارع ولكن لايعرف من هو ذلك الشحص ؟ ومن ثم نقول أن محبي الدين أبو العز من مواليد 24 سبتمبر عام 1920 وهو أحد الضباط الاحرار ويرجع اصواله الي محافظة البحيرة وهو أحد الثمانية الذين كلفهم الرئيس جمال عبد الناصر بتأسيس جهاز المخابرات العامة المصرية عام 1953 وفي شهر يونيو 1954 شارفت المفاوضات المصرية البريطانية على الانتهاء، بشأن انسحاب القوات البريطانية من قناة السويس، الأمر الذي زاد من المخاوف الإسرائيلية بتمكن الجيش المصري من استخدام والسيطرة على معسكرات ومطارات الجيش البريطاني المتروكة في شبه جزيرة سيناء وغيرها ولهذا بحثت أجهزة المخابرات العسكرية الإسرائيلية إمكانيات عرقلة هذا الانسحاب من خلال تفعيل خلية إرهابية يهودية مصرية، للتخريب في مرافق بريطانية وأمريكية ومصالح غربية في مصر والإيعاز بأن هذه العمليات تمت من قبل خلية مصرية، وقد نجحت الخلية والتي ضمت 13 يهودي صهيوني مصري من الإسكندرية بتنفيذ عدة عمليات إلى أن تم القبض عليهم علي يد اليوزباشي محيي الدين أبو العز قائد المجموعة التي تكليفها بهذا العمل ولذلك في شهر يوليو 1954 حيث تم تقديمهم للمحاكمة أما في الجانب الإسرائيلي كان صدى الفضيحة مدويًا نظرًا لنتائج فشلها على الصعيد السياسي والعسكري والاستخباراتي ونجمت عنها أزمات سياسية بعيدة الأمد في بين القيادات السياسية والعسكرية وأدت لمطالبات داخلية بكشف المسؤولين عن هذه العملية ومن أعطى الأوامر بتنفيذها؟، وسميت لاحقًا بقضية العار أما في الجانب المصري تكمن أهمية فضيحة لافون أنها السبب الرئيس في تأسيس المخابرات السرية المصرية برئاسة زكريا محيي الدين، وبدأ نشاط استخباري مصري في داخل إسرائيل، وساهمت في استمرار هجرة اليهود من مصر. إضافة إلى ظهور دور إسرائيل الاستخباري والعدائي في دول منطقة الشرق الاوسط.
في السنوات الأولى التي أعقبت القضية قامت إسرائيل بمنع نشرها فيما تم التعامل مع الفضيحة تحت اسم القضية دون التفاصيل. لم يُعرف من أعطى الأوامر بتفعيل هذه الخلية وجرى تبادل للاتهامات بين موشيه ديان قائد الأركان الذي ادعى وجوده خارج البلاد، واللواء في الجيش بنيامين جيبلي - الذي شهد أنه تلقى أمرًا مباشرًا بتنفيذ العملية من لافون ذاته وهو ادعاء ضل يردده حتى نهاية حياته - ووزير الدفاع لافون الذي ادعى أن قيادة الجيش أعطت الأمر للخلية من أجل الإيقاع به وطالب بإقالتهم ومنهم شمعون بيريز الذي شغل منصب مدير عام وزارة الدفاع حينها. قدم لافون استقالته في فبراير 1955 ويذكر أن رئيس الحكومة آنذاك موشيه شاريت لم يكن له علم بهذه العملية ولم يبلغ بها، وكذلك جهاز الموساد.
في بداية عام 1968 تم الإفراج عن سجناء القضية ضمن صفقة تبادل للأسرى مع مصر في أعقاب نكسة يونيو.
لم يُكشف عن القضية في إسرائيل، وبقيت أسماء الشخصيات المتورطين سرية فمثلاً تم الحديث عن جيبلي تحت مسمى الضابط الكبير وفي عام 1971 كشفت الصحافة عن تفاصيل القضية بعد حضور شخصيات سياسية كبيرة مثل جولدا مائير ورئيس الموساد لحفل زواج مارسيل نينو إحدى سجينات القضية في مصر حيث لمّحت جولدا للقضية من خلال كلمة ألقتها لمباركة الزوجين.
يعود تسمية الشارع إلى اليوزباشي محيي الدين أبو العز الذي تم تكليفه من قبل الرئيس جمال عبدالناصر بتأمين الوزارات والأماكن المستهدفة في عام 1954 بعدما حاولت إسرائيل استهداف المصالح الأمريكية والبريطانية في مصر، لمحاولة إفساد العلاقات المصرية - الأمريكية.
كانت مهمة اليوزباشى محيي الدين أبو العز هى النواة الحقيقية لجهاز الرقابة الإدارية فوثق عبد الناصر في محيي الدين أبو العز وعينه محافظا للفيوم ثم أطلق اسمه على أهم شوارع الدقي .

