JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

الموقف قرار الفصل السادس

 



عزيزي القاريء
توجد بعض المعلومات هنا من مصادرها الأساسية ، وهذه المعلومات متاحة على شبكة
الانترنت وليست سرا محتكرا لأي أحد ، تم الاستعانة بها في سياق القصة ، وفي آخر فصل في القصة سيتم ذكر جميع المصادر المكتوبة والمرئية ، أنما أردت أن أذكر ذلك للأمانة العلمية ورد الحقوق إلى أهلها .
شكرا جزيلا لك عزيزي القاريء
قيادة الجيش الإسرائيلي
الساعة السادسة مساءا
يوم 11/7/1969
غرفة العمليات في قيادة الجيش الاسرائيلي في وجود كل من
موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي
حاييم بارليف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي
تسفي زامير رئيس جهاز الموساد
قائد القوات البحرية
قائد المنطقة الجنوبية
مقدم زئيف الموج قائد العملية
مقدم مناحم دنجلي قائد الكوماندوز
عامي ايالون قائد سيريت متكال
عوزي ديان من الضباط الذين حضروا الإجتماع وهو إبن شقيق موشيه ديان وزير الدفاع .
موشيه ديان : بدأ الكلام قائلا ، اليوم نجتمع من أجل وضع خطة محكمة لتدمير الجزيرة الخضراء و السيطرة عليها و اليكم الأسباب التالية و التي من خلالها سوف تعرفون أنه يجب الإستيلاء علي هذه الجزيرة أو تدميرها تماما .
أولا : الإستيلاء على مثل هذا الموقع المتميز يعد نصراً كبيراً للقوات الإسرائيلية و إحباطاً للروح المعنوية للقوات المسلحة المصرية بأسرها في ذلك الوقت .
ثانيا : الإنتقام من القوات المسلحة المصرية لما ألحقته عملية إغارة الخاصة يوم 10/7/1969 على موقع لسان بور توفيق و كبدتنا خسائر فادحة وعادت بأسيران .
ثالثا : الرغبة فى تدمير موقع متقدم لوحدات الدفاع الجوى يعمل بمثابة إنذار مبكر لبقية وسائل الدفاع الجوى بالمنطقة إذ كان سباقاً دائماً بفتح نيرانه على طائراتنا المغيرة نظراً لكفاءة المراقبة وسرعة إكتشاف الأهداف المنخفضة لعدم وجود موانع طبيعية فى نطاق عمل الموقع.
رابعا : كف التهديد والإزعاج الذي يسببه الموقع للقوات شرق القناة إذ كان كثيراً ما يتخذ قائد موقع الجزيرة قراره بإطلاق النيران ( بالمدافع 85 مم م ط ذخيرة شديدة الإنفجار تعمل بطابة زمنية طبقاً للمسافة ) على العربات والتجمعات والمعدات الهندسية التى تستخدمها القوات الإسرائيلية فى أعمال تعزيز دفاعاتها . وكان ذلك يحدث عندنا خسائر كبيرة وإزعاج مستمر وتعطيل حيال تنفيذ أعمالهم الميدانية .
خامسا : وضع القيادة المصرية فى موقف حرج لما سيكون لهذا العمل من تأثير على الخطاب الذى يلقيه الرئيس جمال عبدالناصر فى عيد ثورة 23 يوليو .
سادسا : ونظراً لفشل قواتنا فى إسكات وتدمير هذا الموقع بإستخدام الطيران والقصف بالمدفعية طوال عامين فلم يكن هناك بديلاً عن الإبرار البحرى للإغارة على الموقع لتدميره والاستيلاء عليه.
بعد أن انتهي موشيه ديان من إبداء الأسباب إلي الحاضرين في الاجتماع من أجل تنفيذ العملية بلموس 6 طلب الضابط عوزي ديان وهو إبن شقيق وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان أن يتكلم ، وهنا نظر إليه موشيه ديان واذن له بالكلام ....
عوزي ديان ، تقديرا للموقف الخطير و الذي نحن بصدده و الإجتماع هنا من أجل الرد على عمليات الجيش المصري ضد قواتنا في سيناء و خليج قناة السويس و الإغارة باستمرار علي قواتنا علي طول خط بارليف ، و رغم هذا الكلام كله و الجدية في تنفيذ عمليات الهجوم على الجزيرة الخضراء أري أن هذه العملية سوف تكون خطيرة للغاية و سوف تكبدنا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات .
و هنا تدخل حاييم بارليف رئيس الأركان منزعج من كلام عوزي ديان، وقال يجب أن نقوم بهذه العملية وقد أعددنا و خططنا لها جيدا .
عوزي ديان : و لكن لا تنسي سيادتكم بأن الجيش المصري قد استوعب الدرس تماما ، ليس هو الجيش الذي فر مهزوما في يونيو 1967 ، منذ عامين مضوا قد قامت القيادة المصرية بتجديد قواتها على أسس علمية حديثة و الدليل على ذلك قيامهم بالاغارة شبه اليومية على مواقع قواتنا في سيناء وعلى خطوط المواجهة.
هنا تكلم مدير الموساد تسفي زامير و لكن لابد لنا من القيام بهذه العملية من أجل تحسين صورتنا أمام شعبنا في اسرائيل و صورتنا أمام العالم .
تدخل موشيه ديان قائلا نحن نقدر اهتمامك و نصائحك و لكن الوضع الذي نحن نفيه يفرض علينا أن نقوم بهذه العمليه بل و يجب أن نقوم بعمليات أكبر حتي لا ندع للجيش المصري أن يفرض سيطرة علي طول القناة و من ثم لا ندعه يقوم بحرب شاملة لاستعادة سيناء من أيدينا مرة أخري ، و علينا الآن وضع خطة الهجوم على الجزيرة الخضراء ألا وهي عملية بلموس 6....
هنا قام قائد المنطقة الجنوبية بعرض خريطة للجزيرة الخضراء وبدأ في شرح تفاصيل الموقع الجغرافي للجزيرة الخضراء :
تقع الجزيرة الخضراء فى منتصف الطرف الشمالي لخليج السويس وهى جنوب مدينة السويس بحوالي 5 كم وتبعد عن ميناء الأدبية ومنطقة الزيتية بحوالى 6 كم - كما تقع جنوب غرب بور توفيق حوالي 3800متر
عيون موسي بحوالي 5500 متر ،وقد سميت بالجزيرة الخضراء لأنها تتكون من بروز صخرى كبير وسط مياه الخليج فوق غابة من الشعب المرجانية الخضراء، و يوجد في جنوب الجزيرة شمندورة علي بعد 300 متر لربط السفن البحرية
الموقع عبارة عن جزيرة صخرية طبيعية مساحة طولها 145 متر طولاً × 50 متر عرضاً جزء منها مرتفع والجزء الباقي منها مرتفع قليلا عن سطح البحر و تقع فى منتصف الطرف الشمالي لخليج السويس وهى مرتفعة عن مستوى البحر ، تم تمهيد هذا الموقع وتجهيزه كموقع للمدفعية المضادة للطائرات فى خلال الحرب العالمية الثانية - ثم قامت قواتنا المسلحة بإعادة تجهيزه و تحصينه بعد حرب السويس عام1956.
ويتكون الموقع من ثلاثة طوابق :
الطابق الأول تحت سطح الماء وهو عبارة عن مخازن خرسانية ضخمة للذخائر والأسلحة و ملاجئ ثقيلة من أسلحة التدمير الشامل.
الطابق الثانى يعلو سطح البحر وهو عبارة عن عنابر النوم والمكاتب والشئون الإدارية وأرض الطابور و دشمة الجهاز الحاسب و مولودات القوى ومركز إدارة نيران السرية المغطى.
الطباق الثالث: وهو مرتفع نسبياً عبارة عن مرابض المدافع و دشم المعدات والأسلحة والرشاشات ونقط المراقبة ومركز إدارة إدارة نيران السرية المكشوف.
ويوجد بالجانب الغربي من جد للجزيرة مرساة صغيرة لرسو اللنشات والقوارب التى كانت تستخدم فى النقل.
هنا تقدم المقدم زئيف الموج بشرح خطة الهجوم ....
أولا : نظرا لأن الجزيرة محاطة كلها بالماء من الجهات الاربعة، فسوف تقوم بحصار الجزيرة من جهة الشمال والشرق والجنوب ، وأما جهة الغرب سوف تكون صعبة لأننا سوف تصبح هدفا مكشوفا للقوات الموجودة بالجزيرة و كذلك بالنسبة لقوات الجيش الثالث المتمركز في غرب القناة ، و الحصار سوف يكون بزوارق و لنشات قواتنا البحرية بحيث نمنع وصول أي نجدة تصل إلي الجزيرة من ميناء الأدبية أو الموانئ الأخري .
ثانيا : القوات المشتركة في الإغارة علىج موقع الجزيرة الخضراء:
ا - 2 سرية الكوماندوز من القوات البحرية
ب - 8-10 قارب إنزال صغير سعة 8 أفراد.
ج - 2 قارب إنزال متوسط سعة 20 فرد.
د - 1 لنش قيادة وسيطرة مجهز بهاونات ووسائل إضاءة .
ز- 1 لنش مجموعة الخداع و
المشاغلة مجهز بمدفع ماكينة متوسط.
و- 2 زورق مسلح بالمنطقة للتدخل فى الأحوال الطارئة ومنع إقتراب القوات البحرية المصرية .
ي - وضع مدفع ثقيل علي الشمندورة التي تبعد عن الجزيرة 300 متر من الجنوب وسيكون بدء الهجوم الصاخب من خلال و خداع القوات المصرية بان الهجوم من الجنوب و ليس من الشمال مما يجعلهم في حالة تشتت وهذه فرصتنا للهجوم علي الجزيرة من جهة الشمال بكثافة عددية ، حيث أن الإرتفاع و المنحدرات سوف تكون أقل جدا من ناحية الجنوب ، لأن جدار الجزيرة من الجنوب سيكون زاوية قائمة 90 درجة و الإرتفاع 30 متر و هذا سوف يكون صعبا علي قواتنا تسلقة ، و كون أيضا صيدا سهلا للقوات المصرية.
و هذه القوة مسلحة بالبنادق الآلية والرشاشات القصيرة (عوزى) ومزودة بالقنابل الهجومية وقنابل حارقة وقنابل فسفورية وعبوات ناسفة مجهزة بشراك خداعية بالإضافة إلى معدات الملاحة البحرية وأجهزة الغطس والنجدة .
ثالثا - تم تحديد الأولويات المحددة لتدمير المدافع المضادة للطائرات عيار 85 ملم، ثم المبنى الشمالي الرئيسي، ثم موقع الرادار والاستخبارات الإلكترونية.
و الخطة تقضي بأن تقود قوات الكوماندوز البحرية، باستخدام قوارب زودياك المطاطية ، الموجة الأولى من موجتين في الهجوم. أما الموجة الثانية، بقيادة سايريت ماتكال، فستكون من قوات الكوماندوز وفرق القيادة والسيطرة والفرق الطبية وفريق الإنقاذ. وستصل قوات الكوماندوز في الموجة الثانية لشن القتال في الوقت الذي ينفد فيه مخزون الذخيرة في الموجة الأولى.
رابعا : هو اختيار ساعة الصفر لبدء الهجوم ، سوف تكون ساعة الصفر لبدء الإغارة علي الجزيرة الخضراء سعت 11.55 مساء ليلية 19/20 يوليو 1969 عند وطأ رائد الفضاء الأمريكي القمر بقدمه .
المهام المكلف بها :
(أ) الإقتراب من الموقع بواسطة مجموعة من الضفادع البشرية والهجوم الصامت لقتل الأحراس وتمهيد الطريق أمام قوات الإبرار البحرى للاستيلاء على الموقع دون الدخول فى معركة مباشرة مع القوات المصرية.
(ب) فى حالة يقظة القوات المصرية وإكتشاف نوايانا وفشل الهجوم الصامت ينقلب الموقف إلى هجوم صاخب (وهذا ما حدث بالفعل) بغرض تدمير المعدات والأفراد و الإستيلاء على الموقع و احتلاله .
الكل يستمع الي زئيف الموج وهو يشرح لهم خطة الهجوم و يستكمل زئيف الموج كلامه بأننا سوف نجعل طائرات الميراج تقوم بالاستطلاع علي الجزيرة ، وايضا سنجعل أحد قواربنا تقترب من الجزيرة وذلك لجمع معلومات عن القوة الموجودة في الجزيرة عن قرب .
و أننا نقوم بتجهيز المهمات التي تخص أفراد العملية و نقلها إلى عيون موسي قبل العملية بيومين أو ثلاثة .
و أننا سوف نقوم بعمل محادثات بالاشارة على إشارة قديمة يعرفها الجيش المصري من قبل و سنذكر فيه أننا فيها أننا سنقوم بالاغارة على موقع خفر السواحل يوم 23/7/1969 تمويها للهجوم على الجزيرة.
الي اللقاء في الجزء التالي
بإذن الله
القاهرة
1/3/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة