صحتك بالدنيا
( كبسولات رمضانية)
حلقات من إعداد
د. مها سليمان إبراهيم
د. محمد فتحى عبد العال
الحلقة الأولى
رمضان ومرض السكري
يعد صوم رمضان من التحديات التي يواجهها مرضى السكري وتتعدد الاسئلة دوما حول مدى استطاعة مريض السكري صوم رمضان بأمان تام ودون مضاعفات خطيرة.
ويمكن تبسيط المخاطر التي يواجهها مرضى السكري في رمضان ومنها الإفراط في تناول الكربوهيدرات وتناول الحلوى والأطعمة الغنية بالدهون بشكل كبير والتعرض للجفاف لعدم شرب السوائل بكميات كافية مع عدم الحركة وقلة النشاط بالاضافة إلى عدم الانتظام في الجرعات الدوائية..
لنكن متفقين في البداية أن خيار الصيام لا بأس به بالتنسيق مع مقدم الخدمة الصحية لكن يصبح الإفطار واجبا إذا انخفض مستوى السكر في الدم لأقل من 70 ملغ/ديسيلتر (4 ممول/لتر) أو إذا ارتفع مستوى السكر في الدم لأكثر من 300 ملغ/ديسيلتر (16.7 ممول/لتر) وهذا يتطلب الانتباه لأمر هام يغفل عنه المرضى خاصة في شهر رمضان وهو الانتظام في فحص مستوى السكر في الدم على مدار اليوم وعند الشعور بأيا من أعراض مرض السكري انخفاضا ( مثل التنميل - الرجفة - التعرق - الدوار وبوادر فقدان الوعي) أو ارتفاعا (مثل التبول المتكرر - العطش الشديد -جفاف الفم) ..
نصائحنا في رمضان لأعزائنا مرضى السكري أن يحولوا المخاطر التي أسلفنا ذكرها إلى عناصر قوة وسيطرة على هذا المرض أثناء الشهر المبارك وذلك عبر اختيار نظام افطار صحي متوازن عماده الأغذية الغنية بالألياف وشرب السوائل والتقليل وليس المنع من الأغذية الأخرى كالحلوى والفاكهة مع ممارسة نشاط بدني منتظم وبسيط غير مرهق وليكن الصلاة في المسجد ضمن الفروض الخمس مع صلاة التراويح شكلا من أشكال هذا النشاط وتنظيم خريطة النوم لنيل قدر مناسبا من الراحة ..
كما أن تأخير السحور يعد خيارا مفضلا لمرضى السكرى مع الالتزام بجدول زمني محدد فيما يخص الأدوية كالأنسولين والعلاجات الفموية وذلك من خلال الطبيب المختص..
