JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

الرئيس السيسى: أمن السعودية والخليج امتداد للأمن القومى المصرى.. ومصر تدعو إلى تغليب صوت العقل ومنع اتساع الصراع بالمنطقة




كتب: أيمن بحر


في توقيت بالغ الحساسية تمر به منطقة الشرق الأوسط، تتجدد أهمية الدور المصري فى الدعوة إلى احتواء الأزمات الإقليمية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات عسكرية مفتوحة قد تهدد أمن الشعوب العربية واستقرار دولها ومقدراتها الاقتصادية.


وتحمل الرسائل المصرية بشأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، في مقدمتها أن أمن الدول العربية لا يمكن التعامل معه باعتباره ملفات منفصلة، بل يمثل منظومة مترابطة يرتبط استقرار أجزائها بعضها ببعض.


ويأتي التأكيد على أن أمن السعودية والخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع مصر بأشقائها، وما تفرضه التحديات الراهنة من ضرورة تعزيز التنسيق والتشاور المشترك لمواجهة المخاطر الإقليمية.


مصر ترفض التصعيد وتتمسك بالحلول السياسية


الموقف المصري يقوم على مبدأ واضح يتمثل في رفض توسيع دائرة المواجهة العسكرية، والتحذير من التداعيات الخطيرة لأي صراع إقليمي قد يمتد تأثيره إلى دول المنطقة بأكملها.


فالحرب لا تتوقف آثارها عند حدود الأطراف المتصارعة، وإنما تمتد إلى الاقتصاد والتجارة والطاقة والملاحة الدولية، فضلًا عن التداعيات الإنسانية والأمنية التي تتحمل الشعوب جانبًا كبيرًا من تكلفتها.


ومن هنا تبرز أهمية التحرك الدبلوماسي وفتح قنوات الحوار بين الولايات المتحدة وإيران وسائر الأطراف المعنية، بما يضمن معالجة الخلافات بعيدًا عن استخدام القوة، ويحافظ على سيادة الدول وسلامة أراضيها.


الأمن القومي العربي مسؤولية مشتركة


إن ما تشهده المنطقة يفرض على الدول العربية تعزيز التعاون والتنسيق، والتمسك بمبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والعمل على حماية مقدرات الشعوب من تداعيات الصراعات الإقليمية.


كما أن العلاقات المصرية السعودية تمثل أحد المحاور المهمة في منظومة العمل العربي المشترك، بما تحمله من تاريخ طويل من التعاون والتفاهم حول القضايا المصيرية التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.


رسالة مصر إلى المنطقة والعالم


تؤكد الرؤية المصرية أن قوة الدول لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة الحروب، وإنما أيضًا بقدرتها على منع اندلاعها، واستخدام أدوات السياسة والدبلوماسية لحماية الأمن والاستقرار.


فمصر تدرك أن اتساع دائرة الصراع لن يحقق مكاسب حقيقية لشعوب المنطقة، وأن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يتطلب تغليب لغة الحوار والحكمة، والابتعاد عن الحسابات التي قد تدفع الجميع إلى مواجهة يصعب احتواء نتائجها.


وفي النهاية تبقى الحقيقة الأهم أن أمن مصر والسعودية ودول الخليج يرتبط بمصير إقليمي مشترك، وأن حماية الأمن القومي العربي تتطلب تعاونًا حقيقيًا ومواقف مسؤولة تضع مصالح الشعوب واستقرار الأوطان فوق كل اعتبار.


مصر كانت وستظل داعية للسلام والاستقرار، وحريصة على أمن أشقائها وصون مقدرات الأمة العربية.


تحيا مصر.. ويحفظ الله مصر وأمتنا العربية.

NameE-MailNachricht