JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

دار المأمون تستحضر إرث نجيب المانع وتناقش مستقبل الترجمة في مؤتمرها الثامن








كتبت:  ساهرة رشيد / العراق

برعاية وحضور وزير الثقافة الأستاذ الدكتور ياسين محمد حمد العيثاوي، ووكيل الوزارة لشؤون الفنون الأستاذ قاسم طاهر السوداني، وعدد من المديرين العامين، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمترجمين والمهتمين بالشأن الثقافي، نظمت دار المأمون للترجمة والنشر، بإشراف مديرها العام السيدة إشراق عبد العادل، صباح الاثنين الموافق 2 تشرين الثاني 2026، مؤتمرها السنوي الثامن تحت شعار «الترجمة تعزز السلام»، دورة المترجم الكبير نجيب المانع، في قاعة ابن النديم بمبنى المكتبة الرقمية العراقية في دار الكتب والوثائق الوطنية.


وجاء إطلاق اسم المترجم نجيب المانع على هذه الدورة استذكارا لمسيرته الثرية في ميدان الترجمة وإسهاماته الثقافية، فضلا عن توليه إدارة هيئة الترجمة المركزية التي مثلت النواة الأولى لتأسيس دار المأمون.


واستهلت أعمال المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وعزف النشيد الوطني العراقي، وقراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء العراق.


وفي كلمته خلال المؤتمر، شدد وزير الثقافة على أهمية انعقاد هذا المحفل الثقافي في أحد الصروح التي تحتضن إرث العراق وتحافظ عليه، مبينا أن هذه الفعاليات تمثل خطوة مهمة في حماية الذاكرة العراقية الحية وصون تراثها العريق والمتنوع.


ولفت إلى المكانة التي تحتلها دار المأمون بوصفها واحدة من المؤسسات العربية الرائدة في مجال الترجمة، وما تؤديه من دور في مد جسور المعرفة العلمية والثقافية بين الشعوب، مشيرا إلى أن المترجم الراحل نجيب المانع يمثل أنموذجا للعطاء الثقافي والمعرفي.


بدورها، أوضحت المدير العام لدار المأمون للترجمة والنشر السيدة إشراق عبد العادل أن المؤتمر يشكل مساحة متجددة للحوار في ميادين الفكر والمعرفة والثقافة، ويؤكد أهمية الترجمة بوصفها ركنا أساسيا في بناء الذاكرة والهوية العراقية، التاريخية والمعاصرة.


واستحضرت عبد العادل سيرة المترجم الراحل نجيب المانع، المولود عام 1926، الذي اتخذ من الترجمة مسارا معرفيا، ووصلت مؤلفاته وترجماته إلى القارئ والمثقف العربي، قبل أن يتولى إدارة هيئة الترجمة المركزية في وزارة الثقافة والإعلام.


وبينت أن الدار تحتفي هذا العام بمرور 46 عاما على تأسيسها، مؤكدة استمرارها في أداء رسالتها الثقافية وتطوير أنشطتها وتنويعها بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي.


وأضافت أن محاور المؤتمر سلطت الضوء على ترجمة النصوص الدينية وأهميتها من وجهة نظر الباحثين العراقيين المشاركين، بالتزامن مع اختيار بغداد عاصمة للثقافة في دول العالم الإسلامي لهذا العام.


وتخللت أعمال المؤتمر مراسم تكريم وزير الثقافة للأستاذ الدكتور عبد الواحد محمد مسلط، الذي حضر فعالياته، تقديرا لمكانته العلمية وإسهاماته وإرثه المعرفي.


كما عرض خلال المؤتمر فيلم وثائقي تناول مراحل تأسيس دار المأمون وأبرز محطاتها ومنجزاتها الثقافية، مستعرضا نتاجاتها من الكتب والدوريات، ودورها في رفد الحركة الثقافية والترجمية في العراق والعالم العربي.


وتوزعت المناقشات العلمية على جلستين بحثيتين بمشاركة أساتذة وباحثين عراقيين وعرب وأجانب، حملت الأولى عنوان «الترجمة الدينية: خطاب التسامح وإشكاليات الدلالة»، وأدارها الأستاذ سعد الحسني، فيما جاءت الجلسة الثانية بعنوان «الترجمة الدينية: التطورات الرقمية والوظائف السياحية»، بإدارة الدكتور قاسم الأسدي.


وخرج المؤتمر ببيان ختامي تضمن عددا من التوصيات الهادفة إلى تطوير عمل الترجمة وتعزيز دورها في دعم قطاع السياحة الدينية في العراق.


وفي ختام أعماله، كرمت دار المأمون الباحثين المشاركين في الجلسات العلمية وأعضاء اللجنة العلمية، بمنحهم درع المأمون وشهادات تقديرية، تثميناً لجهودهم البحثية والعلمية في اختيار البحوث وإعداد محاور المؤتمر.


من جهتها، ثمنت المدير العام للدار السيدة إشراق عبد العادل جهود الجهات والمؤسسات التي أسهمت في إنجاح المؤتمر، مشيدة بعطاء المترجمين وموظفي الدار وأعضاء اللجان التنظيمية والعلمية، فضلا عن الباحثين والأساتذة المشاركين، مؤكدة أهمية مواصلة العمل على ترسيخ مكانة الترجمة وتعزيز دورها في دعم الحوار الثقافي ونشر قيم السلام بين الشعوب.

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة