متابعة / محمد مختار
الأربعاء2026/10/21
لن أستبق الأحداث ولن أخوض في التحليل السياسي لزيارة وزير الدفاع السعودي صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى الإمارات واستقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله له في أبوظبي
لكنني سأوجّه كلمتي إلى أولئك الذين ملؤوا منصات التواصل حديثًا عن خلافات كبرى بين البلدين وتحدثوا بثقة توحي بأنهم حضروا الاجتماعات واطّلعوا على الملفات وعرفوا ما يدور خلف الأبواب المغلقة إلى فلاسفة السوشيال ميديا وإلى من يردّدون وراءهم على طريقة مع الخيل يا شقرا من منحكم حق التحدث باسم شعبَي الإمارات والسعودية ومن قال إن الإساءة إلى الشقيق دليل على الوفاء للوطن في مشهد اللقاء رأيت عفوية الحديث والابتسامة الأخوية ورأيت فيه ما نعرفه عن قرب البلدين لكن العلاقة الإماراتية السعودية لا تحتاج إلى صورة تثبتها كل مرة ولا يمكن اختزال تاريخها في منشور أو إخضاع مستقبلها لمزاج حساب يبحث عن التفاعل أقولها بصراحة الإمارات والسعودية سندٌ لبعضهما وقوة كل منهما تعزّز قوة الأخرى يجمعهما الجوار والمصالح والروابط الاجتماعية وتربط شعبَيهما أخوّة لا يملك أحد تفويضًا للعبث بها ومن يراهن على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يراهن على قائد يعرف قيمة الحليف ويحفظ للعلاقات قدرها ويدرك مسؤولية الكلمة والقرار فقد نشأ في كنف الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه ونهل من حكمته وواصل مسيرة رسّخها من بعده الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله مسيرة تقوم على الوفاء وصون العهود وبناء جسور الثقة ومن يعرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله يعرف أنه أمام قامة لها خبرتها الطويلة في الحكم والسياسة ووعيها بتاريخ المنطقة وتعقيداتها وإدراكها لقيمة العلاقات بين الأشقاء ومسؤولية الحفاظ عليها ولهذا أقول إذا تباينت وجهات النظربين الإمارات والسعودية حول ملف إقليمي أو دولي فلقيادتي البلدين الحكمة والقدرة على معالجته اختلاف الرأي إن حدث لا يمنح أحدًا حق الإساءة ولا يجعل من منصات التواصل ساحة لتصفية الحسابات بين أبناء الشعبين أما أن يقدّم بعضهم نفسه مدافعًا عن الإمارات بالإساءة إلى السعودية أو مدافعًا عن السعودية بالإساءة إلى الإمارات فهذه إساءة إلى معنى الوطنية قبل أي شيء آخر حب الوطن لا يحتاج إلى شتم الأشقاء والغيرة عليه لا تبرّر نشر الشائعات أو التحريض
رسالتي هنا واضحة وموجّهة تحديدًا إلى الحسابات التي تتعمّد الوقيعة، وتقتات على الاستفزاز وتنفخ في كل تباين بحثًا عن فتنة لا تتحدثوا باسمنا ولا تختبئوا خلف أعلامنا، ولا تجعلوا ولاءنا لأوطاننا ستارًا لعبثكم المرحلة تتطلب وعيًا ومسؤولية ووحدة صف ومن يحرص على مصلحة البلدين يزن كلمته قبل نشرها ويتحقق مما ينقله ويدرك أن أثر الإساءة قد يبقى بعد انتهاء موجة التفاعل لن أحلّل السياسة لكنني أقول موقفًا أؤمن به نثق بقيادتنا ونعتز بأشقائنا ونرفض أن يُختطف صوتنا لحساب من يعيشون على الفرقة الإمارات والسعودية أكبر من ضجيجكم فلا تتحدثوا باسمنا
