JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

عندما يتحول الشارع العام إلى موكب خاص.

 



للكاتبة الإعلامية ندين نبيل عبدالله ابوصالحه.
تتكرر في مدن عديدة حول العالم ظاهرة لافتة تحول مواطن عادي، بلا أي صفة رسمية، إلى ما يشبه الشخصيات المهمة في الطريق العام، لا لشيء إلا لكونه على معرفة بأحد العاملين في قطاع تنظيم السير.
تروي إحدى السيدات أنها فوجئت وهي تقود سيارتها بأن حركة المرور توقفت بالكامل، والإشارات فُتحت لها خصيصاً، ودراجة مرورية ترافقها حتى النهاية، وكأنها في موكب رسمي.
هي ليست مسؤولة ولا شخصية عامة، بل مواطنة عادية، لكن قريبها استخدم علاقاته المهنية لتوفير هذه المعاملة الخاصة.
هذه الواقعة، إن صحت، تطرح سؤالاً مهما يتجاوز البلدان والحدود هل وُجد رجل المرور لخدمة الجميع بعدالة، أم لتسهيل مرور المعارف والأقارب؟
إن استخدام النفوذ الوظيفي، حتى في أبسط صوره كفتح إشارة مرور، هو شكل من أشكال الفساد الصغير الذي يراه الناس يومياً. هذا الفساد الصغير هو الذي يهز ثقة المواطن بمبدأ المساواة، فالطريق العام، كما يوحي اسمه، حق للجميع، وليس امتيازاً لمن يملك رقم هاتف موظف ما.
المطلوب ليس اتهام أشخاص، بل تذكير دائم بأن احترام القانون يبدأ من احترام قدسية الشارع العام، وأن قيمة المؤسسة الأمنية تكمن في حيادها التام، فلا مواكب خاصة إلا لمن حدد لهم القانون ذلك حفاظاً على الأمن العام
NomE-mailMessage