JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

صواريخ اليمن تهز العمق السعودى وتفتح أبواب الصراع على أمن الطاقة والممرات البحرية

 

بقلم: أيمن بحر
لم تعد التطورات العسكرية المتصاعدة فى المنطقة مجرد جولة جديدة من تبادل الضربات بين أطراف الصراع بل أصبحت اختبارا حقيقيا لأمن الخليج العربي واستقرار أسواق الطاقة ومستقبل الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب
فالهجمات التي استهدفت مطارات ومنشآت حيوية داخل المملكة العربية السعودية تطرح تساؤلات مهمة حول أهداف التصعيد وتداعياته الاقتصادية والسياسية وحجم المخاطر التي قد تترتب على اتساع المواجهة بين القوى الإقليمية والدولية
المطارات السعودية في قلب المواجهة
شهدت المملكة خلال الأيام الماضية تصعيدا خطيرا تمثل في هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع حيوية من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومواقع أخرى في مناطق سعودية مختلفة
ووفقا لتقارير إعلامية دولية نُشرت في العاشر والحادي عشر من أكتوبر 2026 فقد أسفرت إحدى الهجمات على مطار الرياض عن سقوط قتلى ومئات المصابين فيما شهدت المنطقة هجمات أخرى وتطورت المواجهة إلى تبادل الضربات بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن
وتكشف هذه التطورات عن حجم التهديد الذي تواجهه المنشآت المدنية والاقتصادية في المنطقة وعن ضرورة التعامل مع التصعيد باعتباره قضية تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة
كما أن استهداف المطارات والمرافق الحيوية قد ينعكس سلبا على حركة الطيران وثقة المستثمرين وقطاع السياحة ومشروعات التنمية الاقتصادية السعودية التي تمثل جزءا أساسيا من رؤية المملكة 2030
باب المندب وهرمز معادلة الأمن والطاقة
تزداد خطورة المشهد عندما نضع في الاعتبار الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز ومضيق باب المندب فكلاهما يمثل ممرا حيويا للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة
ومع اضطراب حركة الملاحة في الخليج وتصاعد المخاطر في البحر الأحمر تصبح خيارات تصدير النفط ونقل البضائع أكثر تعقيدا وتزداد الضغوط على الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة على حد سواء
وتشير تقارير نشرتها رويترز خلال سبتمبر الماضي إلى تقدم الحوثيين على أجزاء من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر ووصولهم إلى جزيرة ميون الاستراتيجية وفق مصادر يمنية وهو تطور يثير مخاوف من اتساع التهديد للملاحة في باب المندب
لكن من المهم التمييز بين السيطرة على مواقع استراتيجية وبين القول إن المضيق أُغلق بالكامل إذ إن لكل حالة تداعيات مختلفة على حركة السفن وأسواق الطاقة
وتبقى حماية الممرات البحرية مسؤولية تتطلب تنسيقا إقليميا ودوليا وتجنبا للخطوات التي قد تؤدي إلى تعطيل التجارة العالمية أو تعريض المدنيين للخطر
الولايات المتحدة وحسابات النفوذ
تجد الولايات المتحدة نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين حماية مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج وبين تجنب الانزلاق إلى مواجهة طويلة ومكلفة
فكلما ارتفعت المخاطر على المنشآت النفطية والمطارات وخطوط الملاحة ازدادت أهمية التعاون العسكري وتبادل المعلومات الدفاعية إلا أن اتساع التدخل العسكري قد يفتح أبوابا جديدة للتصعيد ويجعل إنهاء الحرب أكثر صعوبة
ومن هنا تبرز تساؤلات مشروعة حول حدود الدعم الأمريكي للسعودية ومدى ارتباطه بحسابات الأمن الإقليمي ومصالح الطاقة وصفقات التسليح والتوازنات السياسية
غير أن الجزم بأن واشنطن تتعمد إطالة الحرب من أجل استنزاف الرياض أو فرض شروط سياسية واقتصادية محددة يحتاج إلى أدلة موثقة ولا يكفي فيه مجرد تحليل النوايا أو قراءة المصالح المحتملة
روسيا وأسواق النفط
في المقابل قد تستفيد روسيا اقتصاديا من ارتفاع أسعار النفط واضطراب إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية وهو ما يمنحها مساحة إضافية للاستفادة من الطلب على موارد الطاقة

صواريخ اليمن تهز العمق السعودى وتفتح أبواب الصراع على أمن الطاقة والممرات البحرية

عبدالعظيم زاهر

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة