متابعة / محمد مختار
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثه عن أزمة سد النهضةالإثيوبي والخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا بشأن المشروع المقام على النيل الأزرق، معربا عن انتقاده لتمويل بناء السد من جانب الولايات المتحدة ومعتبرا أن المشروع يمثل مصدر قلق بالنسبة إلى مصر في ظل اعتمادها على مياه نهر النيل وقال ترامب خلال تجمع جماهيري في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك إن إثيوبيا بنت السد بتمويل أمريكي واصفا ذلك بأنه أمر سيئ للغاية مشيرا إلى أن المشروع يعد من أكبر السدود في العالم وأن تداعياته المحتملة على تدفقات مياه النيل تثير مخاوف بشأن احتياجات مصر المائية وأضاف الرئيس الأمريكي أن الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن السد يتعلق بمشروع ضخم، قائلا إثيوبيا بنت ذلك السد وهو أحد أكبر السدود في العالم ممول بالطبع من قبل أمريكا وهو أمر غبي للغاية للقيام به وقد أخذوا كل المياه من نهر النيل وهذا الأمر ليس جيدا على الإطلاق بالنسبة لمصر وتابع ترامب أن مصر تواجه تحديات تتعلق بمياه النيل مدعيا أن النهر أصبح شبه خال من المياه، ومضيفا أنه عمل على تسوية الأزمة في إشارة إلى مساعيه المتعلقة بالخلاف بين القاهرةوأديس أبابا بشأن السد خلاف مستمر بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في ظل استمرار الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الذي أقامته أديس أبابا على النيل الأزرق أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل وسط مخاوف مصرية وسودانية من انعكاسات الإجراءات الإثيوبية على الأمن المائي لدولتي المصب وتؤكد مصر أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء السدوتشغيله بما يضمن حماية حقوق دولتي المصب المائية ويحقق التوازن بين حق إثيوبيا في التنمية وعدم الإضرار بمصالح مصر والسودان وفي المقابل تتمسك إثيوبيا بحقها في استغلال مواردها المائية لتوليد الكهرباء وتحقيق التنمية وهو ما أبقى الخلاف قائما بشأن آليات التنسيق وتبادل البيانات وقواعد التعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد تعثر المفاوضات يزيد تعقيدات الأزمة وتشهد المفاوضات المتعلقة بسد النهضة تعثرا في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من النقاط الفنية والقانونية المرتبطة بقواعد الملء والتشغيل وآليات التنسيق بين الدول الثلاث ويظل التوصل إلى تفاهمات بشأن إدارة السد أحد الملفات الرئيسية المطروحة في العلاقات بين مصر وإثيوبيا في ظل أهمية نهر النيل بالنسبة إلى الأمن المائي والغذائي لمصر والسودان وارتباط مستقبل الأزمة بمدى استعداد الأطراف للتوصل إلى صيغة تفاوضية تراعي مصالح جميع الدول المعنية
