JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

قيمتك من قيمة زوجتك والعكس صحيح

 



للكاتبة ندين نبيل عبدالله أبو صالحه.
لسنا في البحر مجرد غواصين، نحن في الحياة زوجان في قارب واحد. وكل من حاول أن يفصل القارب عن البحر، غرق.
يُخطئ من يظن أن الرجل كيان مستقل بذاته، وأن المرأة كيان آخر. في الحقيقة، نحن جزء لا يتجزأ. مثل الماء والملح، لا يمكنك أن تقول أين ينتهي أحدهما ويبدأ الآخر بعد أن يذوبا في بعضهما.
القانون الأول للغوص لا تتنفس وحدك.
في أعماق البحار، أهم قاعدة يتعلمها الغواص هي "لا تغص وحدك أبداً". تحتاج إلى شريك يراقب أنفاسك، ويشدك إذا علقت، ويشاركك الأكسجين إذا نفد.
هكذا هو الزواج.
قيمتك أيها الرجل ليست في حسابك البنكي، بل في انعكاس وجه زوجتك. هل هي مطمئنة؟ إذاً أنت رجل ناجح. هل هي قلقة ومنطفئة؟ فراجع نفسك، فأنت فشلت في مهمتك الأساسية "كشريك تنفس".
والعكس صحيح تماماً.
قيمتكِ أيتها المرأة ليست في ذهبكِ ومطبخكِ، بل في هيبة زوجكِ خارج البيت. هل يمشي مرفوع الرأس لأن وراءه امرأة تحبه وتدعمه؟ إذاً أنتِ ملكة. هل يمشي مطأطأ الرأس لأنه يسمع منكِ فقط اللوم والعتاب؟ فراجعي نفسكِ.
والقانون الثاني العمق يكشف المعادن
على الشاطئ، كل الناس تبدو جميلة. كلهم يضحكون. لكن جمال الروح لا يظهر إلا في العمق، تحت الضغط.
في سنوات الزواج الأولى، كل شيء سهل. لكن بعد المرض، بعد الديون، بعد الأولاد، بعد ضغوط الحياة.. هنا يظهر المعدن الحقيقي.
الرجل الأصيل لا يترك زوجته تغرق في اكتئاب ما بعد الولادة وحدها.
والمرأة الأصيلة لا تترك زوجها يغرق في ديونه وهمومه وحده.
نحن لا نتقاسم الفرح فقط، نحن نتقاسم الضغط. ومن يتقاسم الضغط، يتقاسم القيمة.
القانون الثالث هو اللؤلؤة لا تأتي إلا لمن يستحقها
أغلى لؤلؤة في العالم لا توجد على الرمل، بل في أعمق نقطة، في أظلم مكان، داخل محارة مقفلة ومجروحة.
زوجتك هي تلك اللؤلؤة. لن تفتح قلبها لك إلا إذا غصت عميقاً، وفهمت جرحها، وصبرت على انغلاقها.
وزوجك هو تلك المحارة. لن يعطيك أمانه إلا إذا احترمتِ صمته.
توقفوا عن سؤال من الأهم، الرجل أم المرأة؟
هذا سؤال جاهل، كمن يسأل: ما الأهم، القلب أم الدم؟
لا قلب ينبض بدون دم، ولا دم يجري بدون قلب.
أنا ندين نبيل عبدالله أبو صالحة، أكتبها لكم من قلب التجربة:
إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله والناس، انظر إلى مقام شريك حياتك عندك.
فإن رفعته، ارتفعت.
وإن أهنته، سقطتما معاً في القاع، بلا رجعة.
الزواج ليس حرباً لننتصر فيها، بل بحراً لنغوص فيه معاً. إما أن نطفو معاً، أو نغرق معاً. لا يوجد حل ثالث.
قيمتك من قيمة زوجتك والعكس صحيح

عبدالعظيم زاهر

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage