JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

غوص في أعماق البحار - الجزء الثامن اللا مبالاة

 


الكاتبة الإعلامية ندين نبيل عبدالله ابوصالحه. 

هناك عدم اهتمام يسكن البيوت اليوم.

لا مبالاة باردة، تجلس في الصالون معنا، تأكل معنا، تنام معنا، ولكنها لا تشعر بنا.

أصبحنا نسكن على هامش الأبناء. نجمعهم، نكبرهم، نعلمهم، ثم فجأة نكتشف أننا ضيوف في بيوتنا. هم في هواتفهم، في عالمهم، في غرفهم. ونحن، الرجل والأنثى التي تسكن معه، بقيت طباعنا وحدها هي التي تتحدث.

هو بأنانيته التي تعلمها من سنوات التعب، يريد الراحة بصمت، يريد فنجان قهوته بلا سؤال، يريد التقدير بلا كلام.

وهي بأنانيتها التي تعلمتها من سنوات الحرمان، تريد كلمة، تريد سؤالاً، تريد أن يشعر أحد أنها ما زالت موجودة بعد أن كبر الأولاد ولم يعودوا بحاجتها.

فطباعنا التي كنا نخفيها مجاملة في أول الزواج، عادت تطفو على السطح في خريف العمر.

هو عنيد، لا يعتذر.

وهي حساسة، لا تنسى.

هو يرى الاهتمام عبئاً.

وهي ترى الاهتمام حياة.

وهكذا نغوص، لا في أعماق البحار، بل في أعماق اللا مبالاة. كل واحد ينتظر من الثاني أن يبدأ، وكل واحد يقول في نفسه: "لماذا أنا؟"

الحقيقة يا سادة، أن الحب لا يموت فجأة، الحب يموت باللا مبالاة. يموت عندما نسأل عن كل شيء إلا عن بعضنا. نسأل عن الدواء، عن الفاتورة، عن ابن الجيران، ولا نسأل: "كيف أنت اليوم؟"

الأسرة التي تعيش بلا اهتمام، هي جسد بلا روح. تمشي، ولكنها لا تحيا.

أعيدوا الاهتمام إلى بيوتكم، قبل أن يصبح كل واحد فينا جزيرة في بحر واحد.

دمتم سالمين

NameEmailMessage