JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

الدمع الصامت ودمع الرجال

 


بقلم: مها السبع
ما أصعب من دموع صامتة وضعت أمام أقدارها، قد يصاحبها ألمًا وحزنًا، وتسكن وتختبئ في موضعها، ويتأثر بها الإنسان نفسيًا وجسديًا في صمت الأنفس، لا يعلم بها أحد. وربما تتمنى الدموع من أصحابها أن يحرروها من أعينهم، ولكن هم أيضًا لا يقدرون على وداعها. وها هو الدمع الصامت، ربما يأتي لفراق الأحبة أو مفارقة عزيز أو صديق، وهنا يأتي ما يسمى بالاشتياق.
والاشتياق هو نوع من أنواع العذاب، يطفئ لهيبه عندما تشاهد العين مشتاقها، ويطمئن القلب برؤيته، ويرتاح الجسد بوجوده. والعكس عندما يحدث الابتعاد، وما أصعب الاشتياق لروح قد فارقتك أو ودعتك في مفترق الطرق.
وكم منا يتواجد بسطور كتابة كلمات وحروف جعلته يبكي يومًا ويشعر بالحزن، وتكون الدموع معبرة عن هذه المشاعر، وعندما تكتم بالعين ها هو الدمع الصامت.
عزيزي القارئ،
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن كتمان الدمع بالعين والسكون قد يؤدي إلى سكتات دماغية، وتزايد نبضات القلب يؤدي للوفاة. والعكس عندما يفرز الدمع من عين الإنسان، وتستطيع الدموع العاطفية إزالة بعض السموم الموجودة في الجسم، ويخرج جزء منها في مكونات الدموع.
عند البكاء يتخلص الجسم من الغضب والاكتئاب والحزن.
ورسالتنا اليوم أنها أقدارنا؛ يوجد بها الفرح ويهلل له القلب، ويوجد بها السيئ وتضعنا في مهب الرياح. عند ذلك تباكوا، ليس عيبًا البكاء، فإنه من صفة الإنسانية والمشاعر الصادقة، وخاصة بكاء الرجال الذي وصفه المجتمع وحكم عليه بالضعف.
وأنا أقول إن الرجل الذي يبكي هو قلب مليء بالحنان والعطف والقوة والإحسان، لأن الدمع لا تنزل من عين قاسية، خاصة عند الرجال. وعندما يتباكى هنا لابد أن نحترم دموع عينيه حتى لا يصبح مجردًا من الإنسانية.
يا دمع ما بكي قد سكنتي العيون
ذاب القلب وأصبح للحزن سكون
أنا إنسان من طبعي أحب الفرح وللحزن لا ميول
يا دمعي سيلي كما تريدين على الخدود
لأننا نحترم أقدارنا بلا حدود
مع تحيات
مها السبع
NomE-mailMessage