JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

المغرور بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

 




رصدت في التعاملات اليومية الحياتية أفعال وتصرفات وسلوكيات بعض المغرورين ولذا أقول لكل القراء أن الغرور في الدين الإسلامي هو آفة خلقية ومرض قلبي يتمثل في انخداع الإنسان بأسباب القوة أو المال أو الجاه أو العلم أو حتى العبادة وظنه لنفسه الخير خطأً مع الركون إلى الدنيا وهوى النفس .

نقول أيضا أن تعريف الغرور هو سكون النفس إلى ما يوافق هواها بشبهة أو خدعة من الشيطان بحيث يرى الإنسان نفسه في غير حقيقتها وهناك فرق ببن المتكبر والمغرور فالمتكبر هو من يتعاظم على الناس ويستحقرهم أما المغرور فهو المخدوع المُطمع بالباطل ٠

قسم العلماء الغرور إلى أصناف عدة منها :

 غرور الكفار : بإيثار الحياة الدنيا على الآخرة واستهرائهم بالدين وتصديقهم لوساوس الشيطان بأنه لا بعث ولا حساب.

 غرور العصاة والفساق : باتكالهم على عفو الله ومغفرته مع التمني وإهمال العمل واعتقادهم أن الله سيغفر لهم بلا توبة ولا طاعة.

 غرور أصحاب الطاعات والعبادات : كمن يغتر بصلاحه أو بعلمه أو بعبادته ويظن لنفسه ميزة عند الله أو يقرر لنفسه النجاة دون تواضع أو خوف من سوء العاقبة.

ىقد. ذمّ الله تعالى الغرور في مواضع كثيرة وبين أن الدنيا ليست سوى متاع زائف ٠٠ قال تعالى في سورة آل عمران : ( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) وحذر من الاكتراث بالظاهر الزائف وقد قرن الإسلام الغرور بالكبر وبين النبي ﷺ أن الكبر هو ( بطر الحق وغمط الناس ) أي : رد الحق واحتقار الآخرين وحذر من أن من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لا يدخل الجنة .

قد يسأل من يطالع كلامي هذا : ماهى طرق العلاج والوقاية من الغرور ؟ 

أقول : إن طرق العلاج والوقاية من الغرور تتمثل في الآتي : استحضار العبد لضعفه وقصوره وأنه مخلوق من تراب وأن كل نعمة يملكها هي من فضل الله وليست بذاته.

 لزوم التواضع ولين الجانب مع الخلق اقتداءً بهدي النبي ﷺ والأنبياء.

الاعتراف بأن الفضل والمنة لله وحده في أي نجاح أو علم أو مال، وعدم الاغترار بالأسباب وحدها.

استحضار زوال الدنيا وسرعة انقضائها والوقوف بين يدي الله للحساب.

هذا هو القليل من الكثير مما لدي من كلمات في هذا الصدد ولكن ماقدمته تذكرة لكل مغرور ٠٠ عله يستفيق قبل وضع جثمانه في المقبرة ليأكله الدود ٠٠ وفي الختام أردد ٠٠ اللهم باعد بيني وبين الغرور وأهله ٠

NameE-MailNachricht