JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

قصة صورة

 

بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
يعتبر لسان بورتوفيق الممتد على الشاطئ الشرقى لقناة السويس بمثابة برزخ داخل خليج السويس تحيطة المياه من ثلاث جهات ويصل طوله إلى كيلو متر ويتراوح عرضه ما بين 50 إلى 300 متر والجهة الجنوبية للموقع هى آخر طرف اللسان وتطل على خليج السويس والجهة الغربية للموقع تطل على القناة وهى امتداد اللسان الموازى للقناة ونفس هذا الامتداد من ناحية الشرق يطل على مياه البركة المسحورة أما الطرف الآخر للسان ناحية الشمال فهو يطل على اليابس من أرض سيناء .
أقام الإسرائيليون حصنا منيعا من حصون خط بارليف عند منتصف اللسان فى مواجهة بورتوفيق وأطلقوا عليه اسم حصن كواى وكانوا يستخدمونه بحكم موقعه الحاكم لإدارة وتصحيح نيران مدفعية الميدان والمدفعية بعيدة المدى المتمركزة فى منطقة عيون موسى لقصف المناطق المصرية الحيوية على الضفة الغربية لقناة السويس وهى مناطق بورتوفيق والسويس ومعامل البترول بالزيتية والقاعدة البحرية فى ميناء الأدبية والإشراف بالملاحظة على منطقة بعيدة ممتدة تشمل خليج السويس حتى منطقة السادات باستخدام وسائل الملاحظة البصرية وخصصت إسرائيل للدفاع عن موقع اللسان سرية وفصيلة مدعومة بـ 3 دبابات كانت تتمركز داخل النقطة القوية علاوة على 8 دبابات كانت تتمركز خارج اللسان كاحتياطى تكتيكى وكانت تكديسات الذخائر والطعام والمياه داخل النقطة تكفى حاجة الموقع للقتال أكثر من 15 يوما تحت ظرف الحصار .
طبيعة الأرض لم تكن العقبة الوحيدة التى تجعل من الهجوم على هذا الموقع أمرا بالغ الصعوبة فبالإضافة إلى ذلك كانت سرعة التيار فى هذه المنطقة أعلى من أى مكان آخر فى قناة السويس وكان هذا التيار السريع يجرف القوارب إلى أماكن أبعد من المخطط الوصول إليها عند الحد الأمامى للسان وهو ما يجعلها تمضى وقتا أطول فى المياه وما يزيد من صعوبة الموقف هو أن الحد الأمامى لهذا اللسان كان رصيفا تستخدمه هيئة قناة السويس قبل عام 1967 ولذلك كان الإسرائيليون يسمونه أحيانا موقع رصيف الميناء وكان ارتفاعه 2.5 متر وهذا الرصيف يلتقى مع الماء بزاوية قائمة وليس بشكل متدرج كما الحال فى بقية النقاط التى دبشها العدو بميل من أسفل إلى أعلى وهو ما يجعل الصعود إلى الرصيف صعبا جدا خاصة فى حالات الجذر التى تنحسر فيها المياه بشدة وكان الجندى المصرى لا يستطيع الصعود إليه إلا على أكتاف زملائه بصعوبة وبعد أن يصعد الجندى المصرى إلى الرصيف يجد أمامه ساترا ترابيا ارتفاعه من 10 إلى 15 مترا مغطى بالكامل بأسلاك شائكة وفوق هذه الأسلاك خنادق ودشم مدعومة برشاشات وأضف إلى ذلك 3 دبابات داخل اللسان و8 دبابات فى الجزء الشمالى من اللسان المتصل بأرض سيناء تعمل كاحتياطى تكتيكى له وحدد العدو توقيت تحركها لنجدة هذا الموقع بعد 30 دقيقة من بدء الاقتحام
خطة البطل اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميدانى أثناء معارك أكتوبر 1973 تجاه هذا الموقع كانت تقوم على عدم الاستيلاء عليه فى اليومين الأول والثانى للقتال لأنه يريد منع الدبابات الثمانى الموجودة كاحتياطى تكتيكى له من الاشتباك مع قوات المشاة التى تعبر قناة السويس وبالتالى إعاقتها عن إتمام مهمة العبور بنجاح ومن هنا أعطى أوامره بعدم ضم هذا الموقع ضمن المواقع التى ستقصفها المدفعية المصرية بعد نجاح الضربة الجوية بعد ظهر يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق 10 رمضان 1393 هجريا كى تلوذ هذه الدبابات بالموقع مع أول طلقة مدفعية وهنا تحقق المطلوب منها بعدم الاشتباك مع القوات التى تقوم بعملية العبور وهنا تأتى مهمة الكتيبة بحصار الموقع بمن فيه ومنع خروج أو دخول قوات من العدو إليه والعمل على تدميره وهو ما حدث بالضبط كما خطط قائد الجيش المصري .
قصة صورة

عبدالعظيم زاهر

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة