JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

مثيرو الفتن وخطرهم على المجتمعات والشعوب.

 

ابو العز المشوادي
هناك أناس يسعون إلى إثارة الفتن بين الناس وبين الشعوب وبين الدول فيزرعون الشكوك ويؤججون الخلافات ويضخمون المشكلات حتى تتحول الخصومات إلى عداوات والاختلافات إلى صراعات .
وقد يكون الدافع وراء ذلك حسدا أو حقدا أو رغبة في تحقيق مصالح شخصية وقد يكون بعضهم مدفوعا أو مأجورا لتحقيق أهداف لا تخدم إلا أصحابها أما النيات فلا يعلم حقيقتها إلا الله ولكننا نستطيع أن نحكم على الأفعال من خلال الأدلة والقرائن .
ومن هنا وجب علينا أن نكون على قدر من الوعي والبصيرة وألا نكون أدوات في أيدي من يريدون تمزيق المجتمعات وإشعال العداوات بين الشعوب وألا ننساق وراء كل خبر أو مقطع أو منشور يثير الغضب ويستفز المشاعر .
قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾
إن واجبنا ألا نخوض فيما يخوض فيه أصحاب الفتن وألا نعيد نشر ما يفرق الناس قبل التحقق منه وألا نحكم على الشعوب بأفعال أفراد منها وألا نجعل خلافات الحكومات سببا في الكراهية بين الشعوب.
وليس معنى ذلك أن نسكت عن الظلم أو نتجاهل الأخطاء بل أن نواجه الخطأ بالحق والعدل والبيان وأن نفرق بين النقد المسؤول والتحريض وبين نقل الحقيقة ونشر الشائعة.
فكونوا مفاتيح للخير مغاليق للشر واحفظوا ألسنتكم وأقلامكم ولا تمنحوا أصحاب الفتن ما يريدون من انتشار لأكاذيبهم واتساع لخلافاتهم .
فكم من كلمة أشعلت عداوة وكم من شائعة فرقت أحبة وكم من فتنة دفع الأبرياء ثمنها.
فلنكن دعاة إصلاح لا أدوات إفساد ودعاة وحدة لا دعاة فرقة ولنزن أقوالنا بميزان الشرع والعقل والعدل فليس كل ما يُقال حقيقة وليس كل ما يُنشر يستحق النشر وليس كل من يدعونا إلى الغضب يريد لنا الخير ..
مثيرو الفتن وخطرهم على المجتمعات والشعوب.

عبدالعظيم زاهر

Commentaires
    Aucun commentaire
    Enregistrer un commentaire
      NomE-mailMessage