بقلم الشاعر: مصطفى يوسف القشلان
آه، يا من كُتِبْتِ على جفنِ العينِ شوقًا،
وحنينًا، وحبًّا دفينًا،
وصِغَرُ السنِّ بين الأشجارِ وليدًا،
ووليفًا، وربيعُ العمرِ خريفًا وخريفًا.
وزهرُ الوردِ يسمعُ وشوشةَ القناديلِ،
فويلٌ للحبِّ، وويلٌ من ذكرى
عاشها الزمانُ فيلمًا قديمًا.
تمرُّ الأيامُ، ويعودُ شدادًا،
ولوعَةُ الحبِّ تشيرُ بركانًا،
ويزهو الزمانُ فتذكّرُنا
بقابيلَ وهابيلَ وعصرِ الإنسانِ.
فلا يلومُ الحبُّ أحدًا
على غباءِ الإنسان،
فاعبُرْ لمن اعتبر،
فالكلامُ كلامٌ،
وليس للسفيهِ له حُسبان.
وظنَّ أن الكلامَ كتابٌ مغلقٌ،
وأن الموتَ نهايةُ الكلام،
وأن جميعَ أفلامِ الزمانِ
كتبتها الأحزانُ والآلام.
ففتحنا الكلامَ، ورفعنا بالقلمِ
رايةَ نهايةِ الزمان،
فلن نسيرَ على زمنٍ
يُسيّرهُ مسيحٌ دجّالٌ،
وحروبٌ، حروبٌ.
فما كنّا إلا رافعينَ رايةَ الإسلام،
وكلامًا من كلامِه،
فأخذناهُ إلى مكانِه،
وجميعُ السطورِ والكلماتِ
سجالٌ بعدَ سجال.
واليومَ، وسطَ أهلِ بيانه،
ضاحكونَ مستهزئون،
فَلَعْنَةٌ عليكِ،
فهي نهايةُ الزمانِ.
سَلْعوكُ الملوكِ،
والنسرُ على الجبينِ ممدودٌ،
فلن يكونَ على الأرضِ
إنسانٌ كإنسان.
