JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

هل تقترب المنطقة من مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية؟

 

كتب :أيمن بحر
في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من توترات وصراعات متصاعدة تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لحسابات الحرب والسلام وإعادة ترتيب الأولويات بما يحقق مصالح الشعوب ويحافظ على مقدرات الدول العربية والإسلامية.
فالحروب لا تصنع مستقبل الشعوب بقدر ما تستنزف ثرواتها وتضعف اقتصاداتها وتفتح الأبواب أمام التدخلات الخارجية التي لا تحكمها في الغالب إلا المصالح الاستراتيجية والاقتصادية.
ومن هنا تبرز أهمية التحرك الدبلوماسي المصري والعربي من أجل احتواء الأزمات وبناء تفاهمات إقليمية تضمن أمن الخليج واستقرار المنطقة وتحافظ على حرية الملاحة وتدفق مصادر الطاقة وتمنع اتساع دائرة المواجهات العسكرية.
إن التقارب بين مصر والسعودية وإيران وسائر الدول العربية والإسلامية يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة من الحوار إذا استند إلى الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والالتزام بمبادئ حسن الجوار.
كما أن الحديث عن إقامة منظومة إقليمية للأمن الجماعي يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل التحالفات العسكرية ودور القوى الخارجية في المنطقة ومدى قدرة الدول الإقليمية على بناء ترتيبات أمنية تحقق مصالحها بعيدًا عن الاعتماد الكامل على أي قوة دولية.
ولا شك أن المصالح الاقتصادية تمثل عاملًا مؤثرًا في حسابات الدول فاستقرار أسواق الطاقة وعودة حركة التجارة والاستثمار وتخفيف الأعباء عن الشعوب أهداف تستحق أن تتقدم على حسابات التصعيد والمواجهة.
لكن الوصول إلى سلام دائم لا يتحقق بالتمنيات وحدها بل يحتاج إلى مفاوضات جادة وضمانات واضحة وتفاهمات معلنة تحمي سيادة الدول وتمنع تجدد الصراعات.
أما ما يتردد بشأن اتفاقات سرية أو ترتيبات عسكرية جديدة أو انضمام أطراف إقليمية إلى تحالفات بعينها فيظل في حاجة إلى مصادر موثوقة وتصريحات رسمية قبل التعامل معه باعتباره حقيقة مؤكدة.
إن الرسالة الأهم اليوم هي أن المنطقة ليست بحاجة إلى حرب جديدة بل إلى مشروع حقيقي للسلام والتنمية والتعاون الاقتصادي وأن قوة الدول لا تقاس فقط بما تمتلكه من أسلحة وقواعد عسكرية بل أيضًا بما تحققه لشعوبها من أمن وكرامة واستقرار وازدهار.
نتمنى أن تشهد الأيام المقبلة خطوات جادة نحو التهدئة ولم الشمل العربي والإسلامي وأن تنتصر لغة العقل والحوار على لغة السلاح وأن يكون القرار الإقليمي نابعًا من إرادة الدول ومصالح شعوبها.
هل تقترب المنطقة من مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية؟

عبدالعظيم زاهر

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة