JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

قبل ما تكرم ضيفك، شبّع أهل بيتك



بقلم / ندين نبيل عبدالله ابوصالحه .


في بيوت كثيرة، المشهد يتكرر كل مرة أهل البيت محرومون، والأكل الطيب مخبى لوقت الضيف، وأحسن صحن وأحلى سفرة لا تظهر إلا إذا دق الباب غريب. أما الزوجة والأولاد والأهل، فحظهم دائماً الفتات، وما تبقى، وما لا يليق أن يقدم للآخرين.


وهذه ليست كرماً. الكرم الحقيقي لا يبنى على حرمان أهل البيت، ولا على إذلالهم أمام وفرة تقدم لغيرهم. كيف تكرم ضيفك وتترك أهلك جوعى؟ وكيف تتباهى أمام الناس بالجود، وبيتك من الداخل يشكو القلة والحرمان؟


قبل ما تكرم ضيفك، شبّع أهل بيتك. هذه قاعدة أخلاقية قبل أن تكون اجتماعية. أهل بيتك ليسوا درجة ثانية في حياتك، ولا جمهوراً خلفياً لمشهد كرمك أمام الناس. هم الأولى بخيرك، والأحق بطعامك، والأقرب إلى مسؤوليتك. إذا شبعوا وتهنوا واستقروا، صار كرمك للضيف كرماً نظيفاً، من فضل لا من حرمان.


أما أن تحرم أبناءك من اللقمة الطيبة، وتدخرها لعين ضيف قد يزورك مرة في السنة، فأنت هنا لا تمارس الكرم، بل تمارس الاستعراض. تبحث عن صورة جميلة أمام الناس، ولو على حساب كرامة بيتك وحاجة أهلك.


البيوت لا تبنى بالمظاهر. تبنى بأن يشعر أهلها أنهم أولى الناس بخير صاحبها، وأن خيره لا يوزع على الشوارع ويحرم منه أهل الدار. الضيف يكرم، نعم، ولكن من نفس الطعام الذي يأكل منه أهل البيت، لا من طعام محظور عليهم ومباح لغيرهم.

 من لا خير فيه لأهل بيته، لا يصدق خيره للناس. 

دمتم سالمين

NomE-mailMessage