JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

مصر والسعودية.. حين تتحرك القاهرة تتجه الأنظار إلى المنطقة بأكملها

 



بقلم: أيمن بحر
قوة مصر ليست فى السلاح وحده.. بل فى ثقلها السياسي والدبلوماسى ومكانتها الإقليمية
عندما يتعلق الأمر بأمن المملكة العربية السعودية واستقرار المنطقة العربية فإن الموقف المصري يكتسب أهمية خاصة بحكم العلاقات التاريخية بين البلدين وما يجمعهما من مصالح استراتيجية وروابط أخوة ومصير مشترك.
لقد أكدت مصر استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم أمن المملكة والدفاع عنها إذا اقتضت الضرورة ووفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية المصرية. وهو موقف يعكس إدراك القاهرة لخطورة التصعيد الإقليمي وضرورة حماية الأمن العربي من التهديدات.
وهنا يبرز السؤال المهم: لماذا تحظى التحركات المصرية باهتمام واسع في الحسابات الإقليمية والدولية؟
الإجابة تكمن في أن مصر ليست دولة عابرة في معادلات الشرق الأوسط، فهي دولة ذات ثقل سياسي وتاريخ دبلوماسي ومؤسسات عسكرية كبيرة، كما أن موقعها الجغرافي ودورها في أمن البحر الأحمر وقناة السويس يجعلان مواقفها موضع متابعة من أطراف دولية عديدة.
وفي الوقت نفسه فإن اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في أغسطس 2026 يمثل تطورًا مهمًا في التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وقد أكدت بيانات رسمية أن الاتفاق يستهدف تعزيز الردع المشترك والتعاون الأمني.
لكن قوة المواقف لا تُقاس بعدد التصريحات أو بحجم الضجيج الإعلامي وحده، وإنما بقدرتها على حماية المصالح واحتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع.
إن مصر حين تؤكد مساندتها للمملكة العربية السعودية فإن رسالتها الأساسية هي أن أمن الدول العربية مسؤولية مشتركة، وأن التضامن الحقيقي لا يعني بالضرورة الذهاب إلى الحرب، بل قد يكون التحرك الدبلوماسي الحاسم هو الطريق الأقصر لوقف التصعيد وحماية أرواح الأبرياء.
أما ما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مواقف بعض الدول أو طلبات الهدنة والوساطة، فينبغي التحقق من مصادره الرسمية قبل التعامل معه باعتباره حقيقة مؤكدة، لأن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى.
نحن نريد للمملكة العربية السعودية الأمن والاستقرار، ولمصر دوام القوة والمكانة، وللأمة العربية أن تتجاوز خلافاتها وتوحد جهودها في مواجهة الأخطار.
تحيا مصر.. وتحيا الأخوة المصرية السعودية.. وليكن صوت الحكمة أقوى من صوت السلاح.
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة