JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

تصريح السيسي بشأن السعودية واليمن.. 5 رسائل سياسية وعسكرية تستحق التوقف أمامها



كتب: أيمن بحر
جملة واحدة قد تفتح الباب أمام نقاش واسع حول طبيعة الدور المصري في تطورات المنطقة، وهي تأكيد أن أي تحرك عسكري مصري للدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية لا يعني المشاركة في هجمات على اليمن.
المبدأ الأساسي هنا هو التمييز بين الدفاع عن أمن دولة عربية شقيقة، والانخراط في حرب ضد دولة عربية أخرى، فالأمن القومي المصري والعلاقات العربية يفرضان حسابات دقيقة تتجاوز الانفعالات والشعارات.
الرسالة الأولى: الدفاع عن السعودية لا يعني استهداف اليمن
إذا كان الموقف المصري كما ورد في التصريح المتداول، فإن الفصل بين حماية الأراضي السعودية ومهاجمة اليمن يعني أن طبيعة المهمة العسكرية وحدودها عنصران أساسيان في فهم القرار، دون افتراض أن مصر تتبنى تلقائيًا موقفًا عسكريًا ضد أي طرف يمني بعينه.
الرسالة الثانية: حماية الأمن العربي لا تعني الدخول في حرب مفتوحة
هناك فرق كبير بين توفير وسائل دفاعية لحماية المنشآت الحيوية والمطارات والأراضي، وبين تنفيذ ضربات هجومية داخل دولة أخرى. وتحديد طبيعة المهمة وقواعد الاشتباك يظل أمرًا جوهريًا في تقييم أي تحرك عسكري.
الرسالة الثالثة: القرارات العسكرية تحتاج إلى معلومات واضحة
أي حديث عن موافقات رسمية أو تحركات للقوات أو إجراءات برلمانية يجب أن يستند إلى بيانات موثقة، لأن القرارات المرتبطة بإرسال قوات إلى الخارج لها أبعاد دستورية وسياسية وعسكرية لا يصح حسمها بمجرد تداول الأخبار على مواقع التواصل.
الرسالة الرابعة: التنسيق الإقليمي لا يعني بالضرورة وجود حلف عسكري موحد
التحركات الدبلوماسية والتعاون الدفاعي بين الدول قد يعكسان اهتمامًا مشتركًا بأمن المنطقة، لكن الحديث عن تشكيل تحالف عسكري طويل الأمد أو الاتفاق على مهام محددة يحتاج إلى تأكيدات رسمية واضحة.
الرسالة الخامسة: اليمن ليس ساحة لحرب بالوكالة
التاريخ المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي يذكّرنا بتكلفة الحروب الممتدة وتعقيداتها. واليوم، فإن تأكيد عدم استهداف اليمن يضع حدودًا معلنة للدور العسكري المصري المقترح، ويترك المجال أمام الحلول السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد.
وقد أكدت الرئاسة المصرية بالفعل أن الجهد العسكري المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وليس شن هجوم على اليمن، كما أن مجلس النواب أرجأ استكمال مناقشة تفويض الدعم العسكري إلى 26 أكتوبر 2026. <Cite refs={["turn993187search13","turn993187search1"]}/>
الخلاصة
أنا كمواطن مصري أرى أن أي مشاركة عسكرية خارج الحدود يجب أن تكون مرتبطة بوضوح بهدفها وحدودها ومصالح الأمن القومي المصري، مع الالتزام بالدستور والقانون.
مصر والسعودية تربطهما علاقات تاريخية ومصالح استراتيجية، واليمن دولة عربية وشعبها جزء من نسيج الأمة العربية. ومن هنا تأتي أهمية التمييز بين حماية أمن السعودية وبين الانخراط في عمليات هجومية داخل اليمن.
حماية الأشقاء لا تعني صناعة عداوات جديدة، والتضامن العربي الحقيقي يجب أن يفتح أبواب الاستقرار لا أن يوسّع دائرة الحرب.
تحيا مصر ويحفظ الله شعوبنا العربية من الفتن والحروب.
NameEmailMessage