*أسس تبخير الدار*
*د. علي الدرورة*
تُبخّر المنازل في الصباح الباكر، على ألّا يكون الأطفال أو أي أحد من سكان المنزل نائماً.
وفي هذه الحالة يمكن تبخيره بأي نوع من أنواع البخور حتى وإن كان من النوعية الرخيصة كالنّد (أي نوع) واللبان والصندل، والجاوي (أي نوع)، حيث ينقّي الجو ويشعرون بالدفء في أرجاء المنزل، وكذلك يطهّر الأثاث من البكتيريا ويدخل الطاقة الإيجابية.
أما لماذا يُبخّر المنزل بنوعية متدنية من البخور ولا يمكن تقديمها للضيف، فالأمر هنا يعود للعرف الاجتماعي، فالضيف يعرف نوعية البخور، إن كان من الرخيص منه، وقد يشعر بالتقليل من مكانته، وهذا يعني أنه من المحظورات، فأهل الخليج خاصة لديهم مواقف في هذا الجانب، والأولى أن تُقدّم المبخرة بالبخور الفاخر فقط.
ولا يمكن تقديم المبخرة بالبخور الرخيص للضيوف أو زائري المنزل، أو ما يُطلق عليه بالتجاري.
ليس شرطاً تبخير الدار يومياً، بل يمكن التبخير بين يوم وآخر أو يومين وآخر، والوقت المناسب هو فترة الصباح.
وفي حال تعطير المنزل بالبخاخ أو أي نوع من الملطفات الجوية، فيمكن الرش أربع دفعات في كل اتجاه، هذا بالنسبة للمعطر العادي الذي تبقى رائحته ساعة فقط، أما الذي تبقى رائحته لمدة ساعتين ففي كل غرفة باتجاه دائري مرتين متواصلتين، وهذا يعتمد على الجودة ونوعية التركيب التي تبقى طوال ساعات النهار.
إن العمد إلى جلي الرائحة وإيجاد طاقة إيجابية جديدة يجعل كل من يدخل إلى المنزل يشعر براحة نفسية وانتعاش، وبذلك فهو يعكس ثقافة سيدة المنزل.
