JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

🎒 هنا نابل 💬 بقلم المعز غَنِـي



عودًا حميدًا … ولتكن العودة المدرسية عودةً إلى الأمل والعلم والنجاح .

مع كلّ عودةٍ مدرسية والجامعية الجديدة لسنة 2026/2027 ، لا تُفتح أبواب المدارس فقط ، بل تُفتح معها أبواب الأمل ، وتُستأنف رحلةٌ جديدة من رحلات الحياة ، رحلةٌ عنوانها العلم ، والتربية ، وبناء الإنسان وصناعة المستقبل .


ها هي المدارس والمعاهد تعود إلى الحياة من جديد ، وتستعيد ساحاتها أصوات التلاميذ ، وضحكاتهم، وخطواتهم الصغيرة التي تحمل في داخلها أحلامًا كبيرة .

تعود الأقسام إلى أستقبال أبنائنا وبناتنا ، ويعود المعلّمون والمربّون إلى رسالتهم النبيلة ، تلك الرسالة التي لا تختزل في درسٍ أو كتابٍ أو إمتحان ، وإنما تمتدّ إلى تكوين شخصية الإنسان ، وغرس القيم ، وبناء العقول والضمائر .


إنّ العودة المدرسية ليست مجرّد تاريخٍ على روزنامة ، وليست إنتقالًا آليًا من عطلة إلى دراسة ، بل هي محطةٌ جديدة تتجدد فيها الطموحات ، وتُرسم فيها الأهداف ، ويبدأ فيها كل تلميذ صفحةً جديدة من كتاب مستقبله .


وفي هذه المناسبة ، نتوجه بكل المحبة والتقدير إلى كافة الإطار التربوي والتعليمي والإداري ، وإلى كل من يحمل مسؤولية التربية والتعليم ، تقديرًا لما يبذلونه من جهدٍ وعطاءٍ من أجل أبنائنا وفلذات أكبادنا ...


فالمعلّم ليس ناقلًا للمعلومة فحسب ، بل هو في كثير من الأحيان صانعُ أمل ، وبانيُ شخصية ، وقدوةٌ قد تظل كلماتها محفورةً في ذاكرة التلميذ طوال حياته .


وقد ينسى التلميذ درسًا من دروس الرياضيات أو التاريخ ، لكنه قد لا ينسى أبدًا معلّمًا آمن بقدراته عندما شكّ الجميع فيه ، أو كلمةً طيبة أعادته إلى طريق النجاح بعدما كاد يفقد الأمل .


وفي المقابل ، إلى أبنائنا وبناتنا نقول :


لا تجعلوا الدراسة مجرد واجبٍ تؤدّونه ، بل أجعلوا منها طريقًا تبنون به أنفسكم ومستقبلكم .


أجتهدوا ، ثابروا ، لا تخافوا من الفشل ، ولا تجعلوا تعثرًا عابرًا يقنعكم بأنكم غير قادرين على النجاح .


فالحياة لا تمنح أسرارها لمن يستسلم ، وإنما تكافئ من يواصل الطريق ، حتى عندما تكون الخطوات ثقيلة .


أيها الأبناء …

أنتم أمل عائلاتكم ، وثروة وطنكم ، ومستقبل تونس العزيزة .

أحترموا معلّميكم ، أحترموا مدارسكم ، أحترموا بعضكم بعضًا ، وأجعلوا الأخلاق رفيقة العلم ، لأن العلم بلا أخلاق قد يفقد أجمل معانيه ، والأخلاق مع العلم تصنع إنسانًا قادرًا على صناعة الفرق .


وللأولياء أيضًا رسالة :


لا تجعلوا أبناءكم يشعرون بأن قيمتهم مرتبطة فقط بعددٍ في ورقة إمتحان .


شجّعوهم ، أسمعوا إليهم ، أحتضنوا أحلامهم ، وكونوا إلى جانبهم عندما ينجحون وعندما يتعثرون .

فالطفل الذي يجد في بيته سندًا وأمانًا ، يستطيع أن يواجه صعوبات الطريق بثقة أكبر .


ولنتذكر جميعًا أن المدرسة ليست مسؤولية المعلّم وحده ، وليست مسؤولية الولي وحده ، وليست مسؤولية الدولة وحدها ؛ إنها مسؤولية مجتمع بأكمله .


نحن بحاجة إلى مدرسة تعلّم أبناءنا كيف يفكرون ، وكيف يختلفون بإحترام ، وكيف يتحملون المسؤولية ، وكيف يحبون وطنهم ، وكيف يكونون مواطنين صالحين قبل أن يكونوا أصحاب شهادات.


🤲🏻 دعاء العودة المدرسية


اللهم إنّا نستودعك أبناءنا وبناتنا ، فاحفظهم بحفظك ، وأكلأهم بعنايتك ، ووفّقهم في مسيرتهم الدراسية والحياتية .


اللهم أشرح صدورهم ، ويسّر أمورهم ، وأنر دروبهم بنور العلم والمعرفة ، وأفتح عليهم فتوح العارفين .


اللهم أرزقهم الفهم والحكمة ، والعلم النافع ، والعمل الصالح ، والصديق الوفي ، والرفقة الصالحة .


اللهم غحفظهم من كل سوء ، ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ووفّقهم إلى ما تحب وترضى .


اللهم أجعل النجاح حليفهم ، والتفوق طريقهم ، والثقة بأنفسهم رفيقهم ، وأجعلهم قرة عينٍ لآبائهم وأمهاتهم .


اللهم أصلحهم وأصلح بهم ، وأجعلهم مفاتيح للخير مغاليق للشر ، وأنفع بهم أوطانهم ومجتمعاتهم .


 عودًا حميدًا…  إلى مدارسكم ومعاهدكم وجامعاتكم …

عودًا حميدًا  ... لكل معلّم ومربٍّ وإداري وعامل ، ولكل أم وأبٍ يرافقان أبناءهما في رحلة العلم .


نسأل الله أن تكون هذه السنة الدراسية سنة نجاحٍ وتوفيقٍ وتميّزٍ وعطاء ، وأن تحمل معها من الخير ما يفرح قلوب أبنائنا وأسرهم .


ولنجعل من هذه العودة المدرسية عهدًا جديدًا:


أن نعلّم أبناءنا العلم … ونعلّمهم معه الأخلاق .

أن نمنحهم الكتب … ونمنحهم معها الثقة .

أن نطلب منهم النجاح … ونعلّمهم كيف ينهضون بعد الفشل .

وأن نفتح لهم أبواب المدارس … ونفتح قبلها أبواب الأمل .


فربما يجلس اليوم تلميذٌ صغير خلف مقعده ، يحمل محفظته وكتبه ، ولا يعرف بعدُ إلى أين ستأخذه الحياة …


لكن بين يديه قد يكون طبيب الغد ، ومهندس الغد ، والمعلّم الغد ، والقاضي ، والباحث ، والمبدع ، وربما قائدٌ يصنع فرقًا في حياة وطنه .


فلنحسن رعاية هذه الأحلام .


سنة دراسية مباركة للجميع …

كل عام والإطار التربوي بألف خير ، وكل عام وأبناؤنا وبناتنا في نجاحٍ وتفوّقٍ وتميّز. 


📚🎒


عودًا حميدًا … وبدايةً جميلةً لمسيرةٍ أجمل .


هنا نابل 💬 بقلم المعز غَنِـي


NameEmailMessage