JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

حماية الحياة الأسرية للشخصيات العامة مسؤولية إعلامية ومجتمعية




بقلم د امال ابراهيم

رئيس مجلس الاسرة العربية للتنمية


يجب أن تُحجب أو تُقيَّد الأخبار والتفاصيل الشخصية المتعلقة بالزواج والطلاق والخلافات الأسرية للشخصيات العامة، متى كانت هذه المعلومات لا ترتبط بمصلحة عامة حقيقية، ولا تخدم حق المجتمع في المعرفة.


فكون الشخص شخصية عامة لا يعني أن حياته الأسرية أصبحت ملكًا للجمهور، ولا يمنح المواقع والمنصات الإعلامية الحق في نشر تفاصيل الخلافات الزوجية أو الانفصال أو المشكلات العائلية بهدف زيادة المشاهدات والتفاعل.


والأخطر أن تتحول الخلافات الأسرية إلى محتوى جماهيري، تُتداول فيه الاتهامات والتفاصيل الخاصة، بينما يكون الثمن الحقيقي الذي تدفعه الأسرة هو الأمن النفسي للأبناء وكرامتهم وحقهم في حياة طبيعية بعيدًا عن الصراع الإعلامي.


نحن بحاجة إلى التمييز بين الخبر الذي يحقق مصلحة عامة، وبين الخبر الذي يحقق مشاهدات فقط فإذا كان نشر المعلومة لا يكشف فسادًا أو استغلالًا أو جريمة أو قضية تمس حقًا عامًا، وإنما يقتحم الحياة الخاصة للأسرة، فإن عدم نشرها هو ممارسة للمسؤولية الإعلامية، وليس حجبًا للحقيقة.


الإعلام المسؤول لا يسأل فقط: هل نستطيع نشر الخبر؟بل يسأل أيضًا: هل يجب أن ننشره؟ ومن سيدفع ثمن نشره؟


ومن هنا، يجب أن تكون هناك ضوابط واضحة تمنع تحويل الزواج والطلاق والخلافات الأسرية للشخصيات العامة إلى مادة للتشهير أو الإثارة أو المنافسة على المشاهدات، مع إعطاء الأولوية دائمًا لمصلحة الأطفال، وخصوصية الأسرة، والصحة النفسية للمجتمع. فالأسرة ليست محتوى للترفيه، وخصوصية الإنسان ليست ثمنًا للمشاهدة.

NameEmailMessage