بقلم: حسن أبو زهاد
عِشْ حياتك مرتدياً أثواب الرضا والقناعة، لا تُجهد نفسك في التفكير، فأنت في رحاب رب العالمين.
لا تُبالِ بالخسارة، فلا تدري أهي خسارةٌ حقاً، أم تُعدُّ في حقيقتها من أعظم المكاسب لك، وأن الله يُمهِّد لك الطريق نحو آفاقٍ أوسع وأرحب.
لكن عليك ألا تُطيل الوقوف والانتظار في محطات الحياة التي توقفت فيها دون إرادتك، فلا تجعل منها محل إقامتك، فبعض الوقوف استنزافٌ لطاقتك.
انهض سريعاً، فقطار الحياة يمضي ولا يتوقف، وحزنك ووقوفك وانتظارك لا عزاء فيه.
امضِ، فما انكسر اليوم وتحزن عليه، قد يكون تمهيداً لفتح أبوابٍ كانت مُغلقة، وتحقيق أحلامٍ كانت مُؤجلة، وأن الله سوف يجبر خاطرك غداً، فكن على يقينٍ من عدل الله.
انظر كيف تتساقط الأوراق الذابلة في وقت الخريف، وانظر إلى الأرض كيف تودِّع سُمرتها فتكتسي بالثوب الأخضر في الربيع، يحدث ذلك بلا ضجيج، أكثر اخضراراً وبهاءً، وكأنها تهمس لك أن الفقد ليس النهاية.
الحياة تستمر، وعوض الله آتٍ، وما خسرته لم يكن ليُبقيك حياً كما يفعل الأمل القادم.
تنفَّس، واترك للغد فرصةً ليُدهشك، افتح لنفسك أبواب الحياة، تفاءل خيراً وأقدِم ولا تتردد، وكن واثقاً في عدالة رب العالمين.
