JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

حشود على الحدود الإثيوبية واستعدادات لصد هجوم جديد

 


متابعة / محمد مختار 

الثلاثاء2026/9/1

تشهد النيل الأزرق تطورات عسكرية متسارعة مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة ورصد تحركات وحشود عسكرية على الحدود مع إثيوبيا وسط تأكيدات من السلطات المحلية بأن الجيش السوداني والقوات المساندة له يحتفظان بزمام المبادرة والاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل وقال محافظ مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق عبد العاطي محمد الفكي إن القوات المسلحة السودانية تواصل السيطرة على مجريات العمليات في الإقليم رغم تعرض المنطقة لهجمات بطائرات مسيّرة استراتيجية وانتحارية قال إنها تنطلق من الأراضي الإثيوبية وكشف المحافظ عن رصد تجمعات عسكرية كبيرة تابعة لتحالف تأسيس الذي تقوده قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا، على امتداد الحدود السودانية الإثيوبية.

أوضح أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها رفعت مستوى الاستعداد تحسبًا لأي تحرك عسكري جديد يستهدف مواقع الجيش في المنطقة مؤكدًا جاهزية القوات للتعامل مع التطورات الميدانية وصد أي هجوم محتمل وأشار الفكي إلى أن قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء من مدينة الكرمك في حين تمكن الجيش من وقف محاولات التوسع نحو مناطق جديدة مع احتفاظه بالسيطرة على الجزء الشمالي من المحافظة تعزيزات عسكرية في قاعدة أصوصا

وفي سياق متصل كشف تحليل أجراه مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية لصور التقطت خلال الفترة من 23 إلى 28 أغسطس عن وصول نحو 100 مركبة قتالية خفيفة جديدة إلى قاعدة أصوصا في إثيوبيا وأظهرت الصور توزيع المركبات على ثلاث مجموعات في زيادة كبيرة مقارنة بما كان موجودًا في القاعدة يوم 23 أغسطس حيث قدر الباحثون أن العدد الجديد يعادل نحو ستة أضعاف المركبات التي كانت مرصودة سابقًا ورصد التحليل تجهيز عدد من المركبات لتركيب أسلحة عليها، من بينها خمس مركبات على الأقل يُعتقد أنها مزودة بأسلحة مثبتة كما أظهرت الصور مجموعة تضم نحو 15 مركبة تتطابق خصائصها مع ناقلات الجند المدرعة إلى جانب وصول خمس ناقلات مركبات على الأقل و14 مقطورة وشاحنة مخصصة لنقل المعدات والبضائع مخاوف من هجوم يستهدف الدمازين ووفق تقديرات المختبر يمكن للمركبات التي جرى رصدها أن توفر قدرة على نقل قوة تتراوح بين 750 و1000 عنصر، وهو حجم عسكري قد يعادل فوجًا كبيرًا أو لواءً الأمر الذي يعزز المخاوف من استعدادات لهجوم واسع في المنطقة ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تمثل مؤشرًا على احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية في النيل الأزرق بما في ذلك استهداف مدينة الدمازين عاصمة الولاية خصوصًا مع استمرار تعزيز القوات على الحدود

الدعم السريع توسع عملياتها في الإقليم وخلال الأسابيع الماضية كثفت قوات الدعم السريع هجماتها البرية واستخدام الطائرات المسيّرة في الإقليم وتمكنت من السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان الواقعتين بالقرب من الحدود مع إثيوبيا ورد الجيش السوداني بإرسال وحدات قتالية من قوات النخبة لتعزيز خطوط المواجهةوذلك بعد إعلان قوات الدعم السريع السيطرة على قاعدتي بكوري وسركم الاستراتيجيتين وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية النيل الأزرق باعتبارها جبهة استراتيجية يمكن أن تؤثر على توزيع القوات والقدرات العسكرية بين مختلف مناطق القتال في السودان فتح جبهة جديدة قد يخفف الضغط عن كردفان ويعتقد مراقبون أن توسيع العمليات العسكرية في النيل الأزرق قد يخدم أهدافًا استراتيجية لقوات الدعم السريع إذ يمكن أن يؤدي فتح جبهة واسعة في جنوب شرقي السودان إلى إجبار الجيش على إعادة توزيع وحداته بين هذه المنطقة وشمال كردفان ومن شأن ذلك وفق هذه الرؤية تخفيف الضغط العسكري على جبهة مدينة الأبيض إحدى أهم المدن في إقليم كردفان ومنح قوات الدعم السريع مساحة أكبر للمناورة والتحرك على أكثر من محور

انشقاق أكثر من 200 مقاتل عن الدعم السريع وفي تطور منفصل أعلنت مجموعة تضم أكثر من 200 مقاتل بينهم عدد من القيادات الميدانية انشقاقها عن قوات الدعم السريع وانضمامها إلى الجيش السوداني، بعد ترتيبات أجرتها قيادات عسكرية وأمنية ووصلت المجموعة يوم الاثنين إلى مدينة أم درمان بقيادة القائد الميداني أبو بكر حمودة دحلوب الذي كان يتولى مسؤولية شعبة استخبارات المهام الخاصة التابعة للدعم السريع في شمال كردفان وأعلنت المجموعة انضمامها إلى القوات المسلحة بكامل أسلحتها مؤكدة استعدادها للمشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب الجيش والقوات المساندة له 

سلسلة من الانشقاقات داخل الدعم السريع وقال دحلوب إن قرار الانشقاق جاء استجابة لما وصفه بمطالب الشعب السوداني وانحيازًا للمشروع الوطني وفق ما نقلته وكالة السودان للأنباء وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية وكان من أبرزها انشقاق أبو عاقلة كيكل، قائد قوات درع السودان في أكتوبر 2024 وإعلانه الانضمام إلى الجيش كما شهد أبريل الماضي انشقاق اللواء النور القبة، أحد القادة البارزين في دارفور والذي أعلن خروجه برفقة ثلاث مجموعات من القوات والمركبات والتجهيزات العسكرية وتعكس التطورات المتلاحقة على الحدود السودانية الإثيوبية وفي مناطق القتال الأخرى استمرار تعقيد المشهد العسكري في السودان في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز مواقعه وفتح مسارات جديدة للضغط على خصمه بينما تبقى احتمالات اتساع رقعة المواجهات في النيل الأزرق قائمة مع استمرار الحشود والتحركات العسكرية في المنطقة

NameEmailMessage