JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

التلاعب بالزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي

 


التلاعب بالزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي

_ المقدمة.. 


أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من أكثر الوسائل تأثيرا في العلاقات الإنسانية ومنها العلاقات التي قد تنشأ بين الرجل والمرأة وتنتهي أحيانا بوعود بالزواج. غير أن بعض الأشخاص يستغلون هذه الوسائل للتلاعب بمشاعر الآخرين وخاصة من يعانون من الوحدة أو الحرمان العاطفي أو مشكلات أسرية فيظهر أحدهم في صورة فارس الأحلام ويقدم وعودا بالزواج والاستقرار بينما يكون هدفه الحقيقي تحقيق مصلحة شخصية أو عاطفية مؤقتة.

وقد يؤدي هذا النوع من التلاعب إلى نتائج خطيرة منها تفكك الأسر وفقدان الثقة والندم ووقوع الضحايا في مشكلات اجتماعية ونفسية ولا يقتصر الأمر على فئة اجتماعية معينة بل قد يحدث بين مختلف المستويات التعليمية والاقتصادية. وتزداد الخطورة عندما تتحول الوعود إلى وسيلة للضغط على الطرف الآخر أو استغلال ظروفه واحتياجاته.


_ إشكالية البحث.. 


تتمثل إشكالية البحث في انتشار الوعود غير الجادة بالزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها. 

وسيلة للوصول إلى أهداف شخصية وما قد يترتب عليها من.. 


_استغلال المشاعر والحاجة إلى الزواج والاستقرار.

_تقديم وعود كاذبة أو غير واقعية بهدف الوصول إلى غرض معين.

_انهيار بعض العلاقات الزوجية نتيجة دخول علاقات جديدة من خلال وسائل التواصل.

_تفكك الأسر وتأثر الأبناء بالخلافات والانفصال.

_تعرض بعض الأشخاص للخداع أو الابتزاز أو فقدان المال والسمعة.


_ مفهوم التلاعب بالزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. 


يقصد بالتلاعب بالزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي استخدام الوعود بالزواج بصورة غير جادة من أجل تحقيق غرض شخصي أو عاطفي أو مادي مع إخفاء النية الحقيقية عن الطرف الآخر.

وتساعد سهولة التواصل وإخفاء بعض المعلومات الشخصية خلف الشاشات على ظهور علاقات قد لا تقوم على المعرفة الحقيقية أو المسؤولية. وقد يستغل أحد الطرفين حاجة الآخر إلى الزواج أو الاستقرار أو المال أو الاهتمام العاطفي فيقدم له ما يرغب في سماعه ثم يتراجع عندما يحقق هدفه.. 

ولا يعني ذلك أن كل علاقة تبدأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي علاقة غير جادة وإنما تكمن المشكلة في استغلال الثقة والاحتياجات الإنسانية وتقديم وعود بالزواج دون نية حقيقية للوفاء بها.. 


_أسباب التلاعب بالزواج عبر وسائل التواصل.. 


من أبرز الأسباب .. 


١_سهولة إنشاء العلاقات والتواصل المباشر بين الأشخاص.

٢_استغلال الوحدة والحرمان العاطفي لدى بعض الأشخاص.

٣_ضعف التحقق من هوية الطرف الآخر وحقيقة ظروفه.

٤_تقديم وعود بالزواج دون وجود خطوات واقعية وجادة.

٥_البحث عن المتعة أو المال أو المصلحة الشخصية بعيدا عن المسؤولية.

٦_غياب الوعي الكافي بمخاطر العلاقات التي تقوم على الثقة السريعة.


_آثار التلاعب بالزواج.. 


يمكن أن يترك التلاعب بالزواج آثارا تتجاوز الشخصين إلى الأسرة والمجتمع ومن أبرزها.. 


_فقدان الثقة بين أفراد الأسرة.

_حدوث مشكلات زوجية قد تصل إلى الانفصال.

_تعرض الطرف المخدوع للندم والأذى النفسي والاجتماعي.

_تأثر الأبناء بالخلافات الأسرية والانفصال.

_استغلال الأموال أو المعلومات الشخصية.

_ انتشار الشائعات والفضائح نتيجة سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.


_التوصيات..


١_عدم تصديق وعود الزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون خطوات واقعية وجادة.

٢_ضرورة التحقق من شخصية الطرف الآخر وظروفه قبل بناء أي علاقة عاطفية.

٣_عدم اتخاذ قرارات مصيرية تحت تأثير العاطفة أو الوحدة أو الحرمان.

٤_أن يكون الزواج قائما على الوضوح والجدية والالتزام بالأسس الشرعية والاجتماعية والقانونية.

٥_توعية الشباب والفتيات بمخاطر الاستغلال العاطفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

٦_المحافظة على خصوصية الأسرة وعدم نشر الخلافات أو الصور والمعلومات الخاصة عبر الشبكات.

٧_عند ظهور مؤشرات الخداع أو الابتزاز ينبغي طلب المساعدة من الأسرة أو الجهات المختصة بدل الاستمرار في العلاقة.


الخاتمة

إن الزواج مسؤولية وليست مجرد وعود تقال خلف شاشة الهاتف. وقد تتحول وسائل التواصل الاجتماعي من وسيلة للتعارف إلى وسيلة للاستغلال عندما يستخدمها بعض الأشخاص لتحقيق أهداف شخصية على حساب مشاعر الآخرين واستقرار الأسر.

لذلك يجب أن يكون الإنسان أكثر وعيا عند التعامل مع العلاقات التي تبدأ عبر الإنترنت وألا يجعل الكلمات والوعود وحدها أساسا لاتخاذ قرار مصيري. فالزواج الحقيقي يحتاج إلى صدق ونية واضحة ومسؤولية وخطوات جادة وليس إلى وعود مؤقتة تنتهي بانتهاء الغرض منها.

وإذا كان هناك أبناء فإن مسؤولية الوالدين تصبح أكبر لأن نتائج الخلافات لا تقف عند الزوجين بل قد تمتد إلى الأبناء والأسرة والمجتمع. ومن هنا فإن تحكيم العقل والتحقق والوضوح والالتزام بالأسس الشرعية والقانونية تمثل وسائل أساسية للحد من التلاعب بالزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الكاتب عبدالرحيم الهيكي 

التاريخ ١٨/٩/٢٠٢٦@

NameEmailMessage