بقلم / محمد مختار
رفع الرئيس السوري أحمد الشرع سقف لهجته تجاه إسرائيل خلال حديثه في نيويورك مؤكدًا أن دمشق متمسكة بسيادتها على الجولان بالتزامن مع مطالبته بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها في الجنوب السوري الشرع تحدث عن المسار السوري الإسرائيلي موضحًا أن بلاده اختارت الدبلوماسية والتفاوض لمعالجة الخلافات وأن الاتصالات بين الطرفين قطعت شوطًا كبيرًا في وقت سابق قبل أن تتعثر بسبب خلافات وشروط إضافية بحسب روايته وفي ملف الجولان كان موقف الرئيس السوري واضحا الشرع أكد أن الجولان جزء من سوريا ولا يملك أي رئيس صلاحية التنازل عنه في إشارة مباشرة إلى الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة وكشف الشرع تفاصيل حديث سابق جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلًا إنه مازحه وقتها بشأن الجولان، واقترح عليه أن يمنح إسرائيل ولاية نيوجيرسي بدلًا من الأراضي السورية باعتبار أن ترامب يملك سلطة عليها بينما لا يملك الجولان لكن الشرع شدد على أن المزحة كانت تحمل وراءها موقفًا سياسيًا واضحًا وهو أن الجولان ليس ملكًا للرئيس الأمريكي حتى يمنحه لإسرائيل كما أنه ليس أرضًا يحق لأي رئيس سوري التنازل عنها.
وبالتوازي طالب الشرع بعودة القوات الإسرائيلية إلى الخطوط المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 باعتبار ذلك وفق رؤيته خطوة أساسية قبل الانتقال إلى ترتيبات أمنية أوسع أو الحديث عن سلام دائم وفي حديثه عن الداخل السوري، حاول الشرع إبراز ما وصفه بالتغييرات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الانتقالية مشيرًا إلى عودة ملايين السوريين وإعادة بناء مؤسسات الدولة والتعامل مع ملفات أمنية واقتصادية معقدة وهكذا جمع خطاب الشرع بين رسالة تفاوضية لإسرائيل ورسالة أخرى أكثر حسمًا بشأن الجولان دمشق تقول إنها مستعدة لمواصلة الحوار لكنها لا تعتبر السيادة على الجولان موضوعًا قابلًا للتفاوض
