كتب رمضان منير عبد السلام
أكد منير أديب الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولى أن جماعة الإخوان المسلمين تخوض معركتها الجديده عبر السوشيال ميديا بعدما أدركت أن الوصول إلى الأجيال الجديدة لم يعد ممكنا بالأدوات التقليدية نفسها مشيرا إلى أن التنظيم يغير لغة الخطاب وأشكاله ولكنه لا يغير بالضرورة أهدافه أو جوهر مشروعه وأشار الباحث إلى أن الجماعة أصبح أكثر اهتماما بالمستوى القصير والفيديوهات السريعة والرسائل العاطفية والمحتوى الذي يبدوا في ظاهرة بعيدا عن السياسة والتنظيم بهدف الاقتراب من الشباب من بوابة القضايا اليومية والإنسانية والاجتماعية ثم الانتقال تدريجيا إلى التأثير في مواقفهم و تصوراتهم و أضاف أن أخطر ما في هذه الاستراتيجية هو أنها لا تعتمد دائما على تقديم الإخوان باعتبارهم جماعة سياسية بصورة مباشرة وإنما على إعادة تشكيل وعى المنتقى من خلال انتقاء الأحداث وتضخيم الأزمات واجتزاء المعلومات وصناعة روايات تقوم على التشيكك المستمر في مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات وكشف أديب أن البيئة الرقمية تمنح الجماعة فرصة لإعادة تدوير الرسالة نفسها بأشكال متعددة بحيث يمكن أن تتحول الفكرة الواحدة إلى مقطع فيديو أو ريلز أو منشور أو صورة ساخرة ثم تنتشر عبر حسابات وصفحات متعددة بما يصعب على المتلقي العادى إدراك مصدرها الحقيقي وشدد على أن استهداف الأجيال الجديدة لا يبدأ بالضرورة بالتنظيم أو التجنيد وإنما يبدأ أحيانا بتغير طريقة التفكير وإعادة تعريف المفاهيم وصناعة حالة من الغضب والشك والرفض مؤكدا أن مواجهة هذا المسار تتطلب خطاب رقميا أكثر ذكاء ومحتوى موثقا وجذابا وقدرة على تفكيك التضليل قبل أن يتحول إلى قناعة لأن معركة الإخوان الجديدة ليست فقط على من يحكم وإنما على من يملك القدرة على تشكيل وعى الأجيال القادمة
