JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

السلام المذبوح.. من غزة إلى الخرطوم إلى الخليج.. من يمول الخراب لتمرير المخطط الصهيوني؟

 

بقلم: أشرف عبد الحميد
لم يعد السلام في هذا العالم كلمة جميلة نكتبها على الجدران أو شعاراً نرفعه في المؤتمرات الدولية، بل أصبح حلماً مذبوحاً ينزف كل يوم في غزة وفي الخرطوم وفي طرابلس وفي صنعاء وفي كل عاصمة عربية وأفريقية وخليجية. إن ما تعيشه منطقتنا اليوم ليس فوضى عفوية وليس صراعات داخلية كما يحاول البعض أن يوهمونا عبر الإعلام المضلل، بل هو مخطط مرسوم بعناية فائقة منذ عشرات السنين، هدفه تدمير الدول الوطنية وتفتيت جيوشها وتقسيم شعوبها إلى طوائف وقبائل متناحرة، حتى لا يبقى في المنطقة كلها قوة قادرة على أن تقول لا للمشروع الصهيوني. وما يزيد المشهد قتامة هو الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية التي تتعامل مع أرواحنا وكأنها أرقام في بورصة السلاح والنفط والغاز.
أولاً: غزة.. عندما سقط قناع السلام الزائف وكشفت الغطرسة وجهها
ما يحدث في غزة اليوم ليس حرباً بين جيشين كما يحاول الإعلام الغربي أن يصور للعالم، بل هو إبادة جماعية مكتملة الأركان تذاع على الهواء مباشرة أمام صمت عالمي مخزٍ ومريب، فآلاف الأطفال والنساء والشيوخ يقتلون يومياً بسلاح أمريكي وبدعم سياسي أمريكي مطلق وبحماية من الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن. لقد كشفت حرب غزة الوجه القبيح للغطرسة الإسرائيلية التي تعتقد أنها فوق القانون الدولي وفوق كل المواثيق الإنسانية والأخلاقية، فهي تقصف المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس ومراكز الإيواء ثم تخرج بكل بجاحة لتتحدث عن حقها في الدفاع عن النفس. أي دفاع هذا الذي يقوم على قتل الأطفال الرضع؟ إن ما يحدث في غزة هو الرسالة الأوضح لكل عربي ولكل أفريقي ولكل خليجي بأن السلام الذي تريده إسرائيل وأمريكا هو سلام الاستسلام، سلام أن تقبل أن تذبح بصمت دون أن تصرخ ودون أن تدافع عن حقك في الحياة.
ثانياً: الخليج العربي.. السعودية والإمارات والكويت بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني
لم تعد دول الخليج العربي كالسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين بمنأى عن هذا المخطط الجهنمي، بل أصبحت اليوم في قلب العاصفة ومركز الصراع العالمي الجديد ومسرحاً لتصفية الحسابات الدولية. فمن جهة هناك الغطرسة الأمريكية التي تتعامل مع هذه الدول العريقة كمجرد محطات وقود لقواعدها العسكرية ومجرد محافظ مالية لتمويل حروبها، ومن جهة أخرى هناك التهديد الإيراني المتصاعد الذي تغذيه وتضخمه نفس السياسة الأمريكية التي تريد إبقاء المنطقة في حالة توتر دائم ومستمر. فأمريكا لا تريد حلاً حقيقياً للأزمة مع إيران، بل تريد إبقاءها مشتعلة ومفتوحة لكي تظل دول الخليج في حاجة دائمة ومزمنة إلى الحماية الأمريكية المزعومة ولكي تظل صفقات السلاح بمئات المليارات من الدولارات مستمرة، وهذا هو جوهر الابتزاز السياسي والعسكري الذي تمارسه واشنطن منذ عشرات السنين بلا خجل.
ثالثاً: القواعد الأمريكية في الخليج.. حماية أم احتلال مقنع يفجر الأزمة؟
رابعاً: أزمة إيران.. من المستفيد الحقيقي من اشتعالها وتصاعدها المستمر؟
خامساً: السودان وليبيا واليمن.. نفس اليد التي تعبث في الخليج تعبث في أفريقيا
إن ما يحدث في الخليج العربي لا ينفصل أبداً وبأي حال من الأحوال عما يحدث في السودان وليبيا واليمن وسوريا والعراق، فاليد التي تمول الفوضى والخراب في الخرطوم هي نفسها اليد التي تريد للخليج أن يظل خائفاً ومرتهناً وضعيفاً. فعندما يتم تدمير السودان يتم تهديد الأمن الغذائي والمائي للسعودية ومصر والخليج كله، وعندما يتم تدمير ليبيا يتم تهديد أمن الطاقة والحدود الغربية لمصر، وعندما يستمر نزيف اليمن يتم تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب الذي هو شريان الحياة للخليج وللتجارة العالمية كلها. إن المخطط واحد وموحد وهو إغراق المنطقة كلها في فوضى شاملة وعارمة من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي حتى لا تقوم لأي دولة عربية أو أفريقية قائمة وحتى تظل إسرائيل هي القوة الوحيدة المتفوقة عسكرياً وتكنولوجياً في المنطقة بلا منافس.
سابعاً: مصر.. الجبل الشامخ وصمام الأمان الذي كسر كل المخططات الصهيونية
وسط كل هذا الخراب والدمار والفوضى التي تضرب المنطقة من كل جانب، تظل مصر وحدها هي الدولة التي وقفت كالجبل الشامخ الراسخ ورفضت أن تسقط ورفضت أن يتم تقسيمها أو تركيعها، رغم كل المؤامرات ورغم كل الشائعات ورغم كل محاولات نشر الفوضى والفتنة الطائفية. فمصر هي الدولة الوحيدة التي خاضت حرباً حقيقية وشاملة ضد الإرهاب في سيناء وقدمت آلاف الشهداء الأبرار من جيشها وشرطتها وشعبها العظيم، وهي الدولة الوحيدة التي قالت لا بصوت عالٍ لتصفية القضية الفلسطينية ولا لتهجير أهل غزة قسراً، وهي الدولة التي اعتبرت أن أمن الخليج العربي وأمن السودان وأمن ليبيا هو جزء لا يتجزأ من أمنها القومي المصري. ولذلك فإن مصر هي المستهدفة الأولى اليوم من كل قوى الشر والظلام، لأنها الدولة الوحيدة التي أثبتت بالدليل العملي أن الدولة الوطنية يمكن أن تصمد وأن الجيش الوطني يمكن أن ينتصر على كل الجقوتها.وراء الفتن الطائفية والقبلية التي يزرعها العدو بيننا ليل نهار.
السلام المذبوح.. من غزة إلى الخرطوم إلى الخليج.. من يمول الخراب لتمرير المخطط الصهيوني؟

عبدالعظيم زاهر

Commentaires
    Aucun commentaire
    Enregistrer un commentaire
      NomE-mailMessage