JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

تأملات وأفكار

  


بقلم: حسن أبو زهاد

وصلنا إلى مرحلة في حياتنا أحوج ما نكون فيها إلى استراحة قصيرة، نعاود بعدها مجابهة الحياة والجهاد فيها فترة. تميل فيها النفس إلى السكينة والهدوء. نبعد قدر الإمكان عن الانفعالات، أو حتى عن اتخاذ القرارات، لأننا في هذه المرحلة تشبعت أفكارنا وتحتاج بعضاً من الوقت كي نفرغ محدثاتها.


لابد لنا أن نكسر روتين الحياة اليومي الحافل بالتفكير سريع الخطوات، والذي يسبق الفعل. 

نميل إلى خلوة مع النفس، نعيد فيها حسابات الحياة الفائتة، ونقيم بعض أحداث حياتنا. نعيد بعدها أوضاع الحياة مع المعطيات الجديدة فيها.


إننا نخلد إلى أنفسنا تحت ظلال قلوبنا التي لاطمت الحياة فوهنت بعض الشيء. لابد لنا من الاستراحة وإعادة التقييم، وليكن ذلك مع النفس بعيداً عن مؤثرات الحياة المتتابعة والتي توجهنا دائماً بضراوتها. 

نطلب منها الرحمة بنا، فقد وهنت قوتنا بعد أن كانت عاتية. لاقينا من المواجهات كثيراً. فمرات كُتب لنا النصر، وأخرى لم يحالفنا الحظ. ولكنها لا فرح ولا حزن لأنها أقدار كُتبت علينا. والحمد لله أن كلا يمر بأمان. فلا حزن يدوم ولا أفراح، ولكنها الحياة تارة وتارات.


ولكننا بعد هذا الشوط الكبير الذي قطعناه، تذكرنا أفعالنا بين مجتمعنا بما لنا وما علينا. فلله الحمد والشكر. نحتسب أنفسنا حمداً وشكراً لله، وتوفيقنا رضاه.


ولكن لا أنكر أن البشر لديهم قدرات على المراوغة. كما أن فيهم الطيب سليم النية، ففيهم الشرير صاحب الحوارات. وفيهم من لا تشبع نفسه إلا التراب. فمهما صنعت، اتهمك بالتقصير. ومع اختلال توازن كفتي الميزان ترى منه كل جحود. 


آه أيتها الحياة، فيكِ من صنوف البشر أشكالاً وألواناً. ونحن في حياتنا يقابلنا أنواع متعددة كأسماك البحار؛ منها الكبير ومنها الصغير، منها الغالي ومنها الرخيص. 

ولكن علينا أن تدفعنا رؤيتنا في البشر، فلا نلقي بأنفسنا في مخالبهم إلا بعد يقين، ونترك النهايات لرب العالمين.


كنت أظنها استراحة، ولكنها كانت أشواطاً من التفكير. فلا راحة في الحياة، فكل مرحلة ولها خصائصها المميزة لها. 

ونحن في ركاب الحياة سائرين بهدي من الله، ومن النفس اليقين والثقة أن الله معنا، فهو نعم المعين.


ليتني ما فكرت أن أستريح، فقد كانت جهاداً لا استراحة. كانت صراعاً مع النفس فيما سبق، وتفاضلاً بين أحداثها. مرة لوم، ومرات تقييم. وفي النهاية وقفت مسرعاً أسبق الركب، فلا حياة مع المتكاسلين. لأنها دنيا طاعات وعمل وإخلاص ويقين، ونترك التوفيق لرب العالمين.


معذرة يا نفسي، قد أرهقكِ التفكير. والآن تأملي قدرات رب العالمين، وسيري بخطى حسيسة فيها تبحثين عن رفقة الصالحين، فهم لكِ في هذه الحياة للخير خير معين.

NomE-mailMessage