.
متى نعود مواطنين لا تكتلات؟
متى نحي الوطن ونخاف على مصلحة الوطن قبل الجماعة والتكتلات الاجتماعية والمظاهر الكذابة؟
اليوم صارت كلمتنا "انا مع جماعتي ضد الغريب"
وكأنها دستور نمشي عليه.
وممكن يكون الغريب افضل من القريب بمئة مرة. التناقضات كثيرة في امثال هاي.
ربما يكون الاخ اقرب من حبل الوريد.
وربما "رب اخا لم تلده لك ام" يعني غريب عليك بس صديق اقرب من اخ.
هكذا الحياة. ولكن في اساليب
والظواهر انتشرت في مجتمعاتنا والتنافس عليها.
تنافس مين أفضل جماعة؟ ومين تكتلُه اقوى؟ ومين صوته اعلى؟
احنا لبعضنا اه.
ولكن هل ذكرتم اننا كلنا من وطن واحد؟
وطن لا تحيز به ولا أفضلية.
وطن بدنا نبنيه مع بعض، كما في الدول الاخرى بتعمل هيك.
لا للعنصرية. لا للتكتلات. لا للتميز.
لا نتفاخر في كرمنا.
الكرم مخلوق فينا من احنا صغار. مش للتباهي ولا للتأهيل.
نحن بشر. لا ننتظر من احد ان يقول "نحن كرام".
طبعه في اصولنا من يوم خلقنا.
عيب نتكلم عنه. العيب ان نتفاخر فيه.
العرب الاصيلة ما كانت تتكلم بطيب اخلاقها.
كانت تعمل بالخفاء. دون ما تنظر قبيل من احد ولا مدح من احد.
كلنا نزرع. نزرع الخير. لا للتباهي.
لانه العين حق والكرم والجود حق.
بس اليوم شو صار فينا؟
فاصبحنا نسير على قوافل الجاهلية ومبادئها.
نعدد تكتلاتنا بدل افعالنا.
نفتخر باسم الجماعة بدل ما نفتخر باسم الوطن.
متعثرات شغل بتوقف عشان "مش من جماعتنا"
متعثرات فرص بتروح لغير الأحق عشان "من التكتل الفلاني"
متعثرات مشاريع بتتأجل عشان الحسابات الضيقة
متعثرات أحلام شباب بتتكسر على باب الواسطة
صار التقدم اله شروط.
ما هو شرط الكفاءة شرط التكتل ولا هو شرط التعب شرط مين بزكيك
ولا شرط النتيجة شرط مين وراك
متى نعود مواطنين لا تكتلات
عشان نبني وطن مش جماعة
و نحب بعض مش نتحيز على بعض ونكون ايد وحدة مش كتاف ضد بعض
الوطن مش بحاجة مين تكتلُه اكبر.
الوطن بحاجة مين كمه اطول بالشغل.
الوطن ليس بحاجة مين صوته اعلى بالاجتماع.
الوطن بحاجة مين فعله أعلى بالصمت.
ما بنعرف متى. بس بنعرف كيف.
لما كل واحد فينا يصير يسأل حاله:
"هذا لمصلحة مين؟ للوطن ولا للتكتل؟"
يومهايمكن بنصير نقدر نقولها واحنا رافعين راسنا:
احنا مواطنين.
حماك الله يا وطن .
دمتم بخير
