JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل

بسبب صفقة سوخوي 57 إسرائيل تضغط على واشنطن لفرض عقوبات على الجزائر

 

متابعة / محمد مختار

تصاعدت الضغوط الدبلوماسية في الكواليس حول صفقة المقاتلات الروسية المتطورة التي تعاقدت عليها الجزائر حيث كشفت مصادر مطلعة عن تحركات مكثفة تقوم بها جهات إقليمية للضغط على الولايات المتحدة لفرض عقوبات على الجزائر بسبب اقتنائها طائرات سوخوي 57 من روسيا هذه التحركات تأتي في وقت تواصل فيه الجزائر تنفيذ برنامجها الشامل لتحديث سلاح الجو الوطني وتعزيز قدراته الردعية
الحديث عن سوخوي 57 ليس جديداً فهي مقاتلة من الجيل الخامس تعتبر من أبرز ما أنتجته الصناعة العسكرية الروسية في السنوات الأخيرة تتميز بقدرات الشبح والمناورة العالية وأنظمة رادار متطورة وقدرة على حمل أسلحة ذكية بعيدة المدى دخول هذا النوع من المقاتلات إلى سلاح الجو الجزائري سيمنحه تفوقاً نوعياً في المنطقة وسيغير موازين القوى الجوية بشكل كبيرالجزائر كانت واضحة منذ البداية قرارات التسليح سيادية ولا تخضع لأي إملاءات خارجية الجيش الوطني الشعبي يحتاج إلى أسلحة متطورة لحماية المجال الجوي الواسع للبلاد وللتصدي لأي تهديدات محتملة وللحفاظ على توازن القوى في منطقة تشهد سباق تسلح متسارع لذلك كان التوجه نحو روسيا منطقياً فهي الشريك التاريخي الذي يوفر التكنولوجيا المطلوبة بشروط مرنة ودون قيود سياسية لماذا هذا القلق الإقليمي امتلاك الجزائر لمقاتلات الجيل الخامس يعتبر قفزة نوعية هذه الطائرات قادرة على اختراق الدفاعات الجوية وتنفيذ ضربات دقيقة والعمل في بيئة حرب إلكترونية معقدة بالنسبة لدول الجوار هذا يعني أن سلاح الجو الجزائري سيصبح من بين الأقوى في إفريقيا والعالم العربي وهو ما يفسر محاولات الضغط لعرقلة الصفقة عبر التلويح بالعقوبات الأمريكية الولايات المتحدة لديها قانون يسمى CAATSA يستهدف الدول التي تتعامل عسكرياً مع روسيا هذا القانون استخدم ضد عدة دول من قبل لكن الموقف الجزائري ثابت لا أحد يملي علينا من أين نشتري سلاحنا فالأمن القومي خط أحمر والجزائر دفعت ثمناً غالياً في الماضي بسبب الاعتماد على مورد واحد ولن تكرر نفس الخطأ
البعد الاستراتيجي للصفقة دخول سوخوي 57 إلى الخدمة سيعطي الجزائر عدة مزايا أولها الردع فمجرد وجود هذه المقاتلات في الترسانة يجعل أي تفكير في استهداف الأجواء الجزائرية أو منشآتها الحيوية أمراً محفوفاً بالمخاطر ثانيها القدرة على الإسقاط النوعي فالطائرة قادرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى مع التزود بالوقود جواً ما يوسع من نطاق عمل سلاح الجو ثالثها نقل التكنولوجيا فالصفقات مع روسيا لا تقتصر على الطائرات فقط بل تشمل تدريب الطيارين والمهندسين والصيانة وأنظمة التسليح سلاح الجو الجزائري خاض خلال السنوات الماضية عملية تحديث شاملة تم استلام مقاتلات سوخوي 30 وميغ 29 محدثة ومنظومات دفاع جوي متطورة وطائرات تزود بالوقود وطائرات إنذار مبكر لكن سوخوي 57 تمثل نقلة مختلفة تماماً هي ليست مجرد تحديث بل هي دخول إلى نادي الدول التي تمتلك مقاتلات الشبح
الموقف الروسي والدعم المتواصل
موسكو أكدت أكثر من مرة التزامها بتزويد الجزائر بكل ما تحتاجه من أسلحة متطورة العلاقة بين البلدين استراتيجية وتمتد لعقود روسيا ترى في الجزائر شريكاً موثوقاً في شمال إفريقيا والجزائر ترى في روسيا مورداً يحترم سيادتها ولا يربط السلاح بشروط سياسية هذا التقارب جعل الصفقات العسكرية تسير بسلاسة رغم كل الضغوط
الجانب التدريبي حاضر بقوة فقبل تسلم أي طائرة جديدة يتم إرسال طيارين ومهندسين جزائريين إلى روسيا للتدريب المكثف كما أن هناك برامج لتبادل الخبرات في مجال الصيانة والتطوير الهدف هو أن يصبح سلاح الجو الجزائري قادراً على تشغيل وصيانة هذه المقاتلات المعقدة بشكل مستقل رد الفعل الجزائري الجزائر لم تعلق رسمياً على محاولات الضغط لكن مصادر عسكرية أكدت أن البرنامج يسير وفق الجدول الزمني المحدد فالجزائر دولة ذات سيادة وقراراتها الدفاعية تتخذ بناء على تقييم للتهديدات وليس بناء على رغبات أطراف أخرى الخبراء العسكريون يرون أن محاولات فرض العقوبات لن تنجح. فالجزائر ليست دولة ضعيفة اقتصادياً أو سياسياً لديها علاقات متنوعة مع عدة قوى عالمية ولديها القدرة على امتصاص أي ضغوط كما أن الولايات المتحدة نفسها تحتاج إلى الجزائر في ملفات أمنية مهمة في الساحل ومنطقة البحر المتوسط ما يجعل خيار العقوبات خياراً مكلفاً لواشنطن
بسبب صفقة سوخوي 57 إسرائيل تضغط على واشنطن لفرض عقوبات على الجزائر

عبدالعظيم زاهر

Commentaires
    Aucun commentaire
    Enregistrer un commentaire
      NomE-mailMessage