بقلم: د. جمال جبارة
(الإعلامي والكاتب المصري)
الكلمة الطيبة صدقة، والقافية الصادقة نبض حيّ يلامس شغاف القلوب؛ وحين يتسابق البيان ليرسم أبهى صور الوفاء، تتجلى أعظم الملاحم الإنسانية في محراب "برّ الوالدين".
من أرض الكويت الأبية، تنبثق جائزة البغلي للابن البار لتُتوّج قناديل الإبداع في الشعر الفصيح والشعبي، محوّلةً مشاعر التبجيل والعرفان إلى لوحات شعرية تنبض بالدفء والامتنان. إنها دعوة مباركة لكل قلم حرّ ولسان عربي شجيّ ليغوص في بحور الإحسان، مترجماً رحمة الأب ودفء حنان الأم إلى أبيات راسخة تتحدى الزمن.
"وإنّ أسمى ما سُكبت فيه الحروف، تلك التي ترتفع وفاء لمن سهروا الليالي لنموّنا، فكان البرّ عنواناً للكرامة وتاجاً على رؤوس الأيام."
إن هذه المسابقة ليست مجرد تنافس أدبي، بل هي تظاهرة أخلاقية وفكرية تُعلي من قيم التلاحم الأسري، وتؤكد دور الأدب في تهذيب الوجدان الإنساني. فشعراء الكويت وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، على موعدٍ دائم مع الإبداع الراقي، لتقديم قصائد تتراوح بين عشرة وثلاثين بيتاً، تنبض بالحياة، وتخطّ أروع معاني البرّ لمن أثقلتنا أفضالهم.
