JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

اللسان الوسخ تربية فاشلة ومجتمع يصفق.

 


بقلم الاعلامية / ندين نبيل عبدالله أبو صالحه. 


مشكلتنا ليست بالغلاء. ولا بالبطالة. ولا حتى بالسياسة.  

مشكلتنا الحقيقية بدأت من "الفم". من اللسان. من الكلمة التي خرجت ولم تعد.


صار عندنا وباء اسمه: اللسان الوسخ.


لسان وسخ يساوي قلة أدب  

طفل يشتم لكي يضحكوا عليه. شاب يقلل من صاحبه لكي يشعر بأنه " رجل". فتاة تفضح صديقتها لكي تحصل على تفاعل.  

الكل يسميها "دمه خفيف" و "صراحة".  

لا اسمها قلة أدب. نقطة وانتهى.  

الاحترام ليس ضعفاً، والسكوت ليس جبناً.


وتربية عليها وهنا الخطورة  

عندما يسب الأب أمام أولاده ويضحكون.  

عندما تغتاب الأم جارتها والبنات جالسات ويسمعن.  

عندما تسكت المدرسة عن طالب يتمسخر على زميله.  

نحن هكذا نزرع. ونحصد بعد سنوات جيلاً كاملاً لسانه سكين.  

الولد الذي تربى على الشتيمة، يستحيل أن تحاوره. لأنه لم يتعلم لغة غير لغة الشارع.


والمجتمع زوّدها  

وهنا الجريمة الكبرى.  

زمان كان المجتمع يجلد من يخطئ بلسانه. اليوم؟ نصنع منه مشهوراً.  

من يسب على التيك توك يجلب إعلانات.  

من يفضح الناس على الفيسبوك يصبح "رأياً عاماً".  

من لسانه أطول، صوته أعلى، واحترامه أكبر.


نحن الذين جعلنا من الوسخ بطلاً. ونحن الذين نصفق.  

بيوت خربت بكلمة.  

وطلاب ضربوا بعضهم بسبب تعليق.  

صرنا نخاف أن نتحدث مع بعضنا. صرنا نخاف أن نربي أولادنا، لأن الشارع أقوى من البيت.

والحل ليس عند الحكومة. الحل عندي وعندك.


في البيت علّم ابنك "عيب" قبل أن تعلمه "Hello". علّمه أن للكلام حدوداً.

وفي المدرسة درس اسمه "أدب الحوار" أهم من درس الرياضيات.

و المجتمع توقف عن عمل لايك وشير للسان الوسخ. توقف عن التصفيق للوقاحة.


قالوا: "المرء مخبوء تحت لسانه".  

فإذا كان لسانك وسخاً، فلا تلُم الناس إذا هربوا منك.


نظّفوا ألسنتكم. لأن البلد الذي لسانه متسخ، لن يكون فيه خير أبداً.  

المحبة كنز، واللسان النظيف منبع الكلمة الطيبة، والكلمة الطيبة منبع الكنوز.


دمتم بخير

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة