JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

أنا المزيج الأخيرُ من النرجس والياسمين

 



نادية نواصر


لست امرأة الترجل العادي 

حين يتعلق الأمر بجاذبية عينيك

 ، ولست باتساع الحلم المرتب 

على رفوف العمر 

 حين أحببتُك، ياشاعري 

لم أفتح قلبي كما تفتح سائر النساء 

قلوبهن لرجل يتقن فن الغواية


لم اهمس في روح الخفق على مهل 

كما يفعلن كما تفعلُ 

كلما شممن عطرك الباريسي 

إني الاستثناء الذي 

كسر الجدار الفاصل 

بين الممكن والمستحيـل، 

حيث كتبت على صفائح القلب الملتهبة

وصغت من شغفي قانوناً جديداً لوجودِك.

عشقي لك ليس نزهةً في مجرةٍ هادئة، 

بل هو انشطارُ العوالمِ في لحظةِ التجلّي. 

انا التي إذا أحبت، حوّلت هواها إلى محراب 

 يتعبد فيه السحاب. 

إني المتفردة في العشق 

لاأطلبُ منك حباً يشبهُ ما تقتسمُه الكائناتُ 

في مطارات القلوب 

، ولا أقبلُ بفتاتِ العواطفِ 

التي يُلقيها الوقتُ صدفة. 

عشقي لك امتدادٌ أسطوري؛ 

ثورة على المألوف 

، واجتياحٌ ناعم لا يتركُ فيك رسما 

إلا وأعادَ تشكيله على صورتي.

هذا قلبي بين يديك 

تأمل ارتعاشاته 

واسمع موسيقى خفقه 

انصت جيدا كيف يحبك هذا القلب:

ليس بقصائد الغواية

بل بلغةٍ لم يخلقها المترجمون بعد.

ولم ينسج بها شعراء الجاهلية قصائدهم 


عشقي لك كيمياءٌ محرمةٌ على العاديين

وعلى العابرين على أرصفة العمر 

إنه الانصهارُ الذي يتخطى رغائب الجسد والروح، 

ليوغل في حالةً من الذهول الشفيف. 

 لم اهيء لك الأرض لتستريح فحسب 

،بل لنحترق سويا

ثم نشفى معا 

حين نتوحد في مقام العشق الباذخ 

؛إني أسكب في شرايينك نبضاً نادراً 

حيث تمشي على الأرض 

وكأنك صقر يحلق في سحاب الدهشة 

. في حضرة عشقي، تتلاشى كل أخطائك القديمة، 

تغتسل من غبار الزمن الكسيح 

تتوضأ باللغة الهشة 

تخرج من أحشاء المنفى صافياً 

كالودق الذي يغسل نوادر الغبار 

معافى من كل مرارات الزمان.

متطهرا من جرح منفاك 

ومن هزائمك القديمة 

موصدا خلفك مدن الخذلان 

مديرا ظهر ذكراك للمحطات التي

شرعت نوافذ جرحك باتجاه الإنتظار الموت البطيء 

ياشاعري، قلبي غلاف رقيق 

لرقةٍ لا يملكُ سرّها أحدٌ سواك.

أنا في قربك همسةٍ من حرير، 

 مأوىً الدفء المتسع لكل انكساراتك. 

صدري ملجأ لغربتك في ليالي الصقيع  

وروحي تلامس تعبك دون أن تجرح زجاج أنينك

دعني أنساب في ليلك كنسيمٍ 

يربت على قلقك حتى ينام 

 في. رقتي يمتزج ضعفي  

عند أقصى تجلي قوتي،

إنه مزيج نادر لعاشقة نادرة 

في صلصالي تركيبة امرأةٍ واحدة 

ثورة فعاصفة فحنان الأمهات، 

شموخ الملكات ووداعةَ طفلة.

أنا الاستثناءُ الذي تفتقده كتب العشاق.

حين ألمسُ ذاكرة قلبك

، أعيدُ ترتيبَ الليل في رأسك. 

وحين أنظرُ إليك، 

أجعل من عينيك عاصمةً جديدةً للجمال. 

حبي لك ليس ملجأً تطرقُ بابه عند التعب 

، هو الحريةُ التي تفرد آلاف الأجنحة

؛ السماءُ التي تكسرُ أقفاصك القديمة 

لتعلمك كيف تطيرُ دون أجنحة.

أن تحبّني، يعني أن توقع أوراق دخولك 

في حلفٍ عشقي و إعصاري 

ثم تأتيني مترعا بالوجد 

حيث تستريح في قلبِ العاصفة. 

أنا لا أهبك حباً هادئاً تجرفه الرتابة 

، بل أهبك هُوِيّةً جديدة، 

وذكرا في الروح لا يمحوه الزمان، 

ووصال يمتد حتى إلى ما بعد حدود هذا العالم.

يكتسح نومك يسرقك من فجرك 

ويجيء بك إلى صدري 

تناشد وطن السلام 

فاسكب روحك في كأسي،

واسترح في هذا العشق الاستثنائي...

فأنت الآن في رحابِ انثى لا تُكررها الأقدار.

في كفها ينام النرجس

وعلى كتفيها يستيقظ الياسمين عاشقا 

وفي عينيها نور الدنيا 

وتيه الوله واخضرار النعناع 

وعلى خصرها يسري ماء النهر 

إلى أرخبيلات الدهشة 

امرأة من بلور المعنى 

تأخذ عاشقها من غفوته

كي يلبث فيها كما لبث أهل الكهف 

حين يمسك بخيط الصحو

لن يسألها كم لبثنا

NameE-MailNachricht