بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
المشاعر الإنسانية لاتعرف جنسيات أو لغات وفي هذا الصدد أكر أن أحد المواطنين الإسرائيليين طلب الصفح من أسرة جندي مصري قتله خلال حرب أكتوبر 1973
لأنه أخذ كارت الهوية (البطاقة) العسكرية الخاص به واحتفظ به طوال 39 عاما طالبا تسليمه إلى أسرته وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن مواطنا بعث برسالة إلى الطبعة الإقليمية الخاصة بمدينتي تل أبيب ويافا من دون أن يكشف عن هويته أنه شارك في حرب أكتوبر كجندي احتياط بالجيش الإسرائيلي عندما كان عمره 27 عاما وتم استدعاؤه للخدمة العسكرية قبل عدة أشهر من موعد زواجه وأضاف أنه لم يكن أحد في إسرائيل كلها يتوقع اندلاع حرب جديدة كانت أصعب حرب في تاريخ إسرائيل.
أوضح الإسرائيلي أنه عثر على البطاقة العسكرية لجندي مصري قتل في الحرب يدعى عبد الحميد عبد الحميد إبراهيم وكانت تحمل الرقم 3140746 وفي الجانب الخلفي من البطاقة كان مكتوبا عليها الجمهورية العربية المتحدة القوات المسلحة سلاح القوات الجوية وتاريخ الصدور 15 إبريل 1971 وأوضح أنه عثر على تلك البطاقة عندما صدرت التعليمات للجنود الإسرائيليين بجمع الأسلحة التي كانت بحوزة الجنود المصريين الذين قتلوا في الحرب لكنه لم يتمكن من تذكر متى صدرت تلك الأوامر أو في أي مرحلة من مراحل الحرب.
وقال : ( كنا نتجول بين الدبابات المحترقة التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية وكنا نجمع أسلحة الرشاش الآلي وبنادق الكلاشينكوف والذخيرة ) لافتا إلى أن إسرائيل باعت بعض هذه الأسلحة إلى دول أخرى بينما احتفظ الجيش الإسرائيلي بالبعض الآخر.
وأضاف أنه أثناء تجوله في أحد المواقع شاهد جثة الجندي المصري وإلى جانبه بطاقته العسكرية فأخذها
ثم قال : ( دون أي سبب منطقي احتفظت بهذه البطاقة حتى يومنا هذا لمدة 39 عاما ) وتابع : ( لا أعرف ما الذي دار في رأسي وقتها كي أحتفظ بتلك البطاقة وما زلت حزينا على ذلك حتى اليوم وفى كل مرة كان ضميري يؤنبني )

