JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

صيف الوعود انتهى وأزمة المياه ما زالت تخنق البحر الأحمر فمن يحاسب المسؤولين




كتب :أيمن بحر


دخلت محافظة البحر الأحمر صيفا جديدا وكان المواطن ينتظر أن يطوى صفحة أزمة مياه الشرب بعد الوعود الرسمية التى أكدت أن هذا الصيف سيشهد انفراجة حقيقية تنهى سنوات من المعاناة لكن الواقع جاء مختلفا تماما حيث عادت الأزمة بقوة وأصبحت شوارع الغردقة وعدد من مدن المحافظة شاهدة على شكاوى لا تتوقف من انقطاع المياه وعدم انتظام الضخ وغياب حلول يشعر بها المواطن على أرض الواقع


المياه ليست خدمة يمكن تأجيلها أو التقليل من أهميتها بل هي أساس الحياة وأي محافظة تستهدف جذب الاستثمارات وتنمية القطاع السياحى لا يمكن أن تستمر فى مواجهة أزمة بهذا الحجم دون تحرك حاسم وسريع لأن توفير مياه الشرب هو أول معيار يقيس به المواطن والمستثمر مستوى الخدمات وقدرة الأجهزة التنفيذية على إدارة المرافق الحيوية


وقبل أشهر أعلن المسؤولون أن الأزمة فى طريقها إلى النهاية كما تم الحديث عن مشروعات بمئات الملايين من الجنيهات قيل إنها ستقضى على المشكلة قبل صيف هذا العام واليوم يحق للمواطن أن يسأل بكل وضوح أين وصلت هذه المشروعات وما حجم ما تم تنفيذه وما أسباب استمرار الأزمة حتى الآن ومن يتحمل مسؤولية تأخر الحل


ولا تتوقف المعاناة عند نقص المياه فقط بل تمتد إلى غياب خطة واضحة لتوزيعها حيث يعيش المواطن حالة من عدم اليقين فلا يعرف موعد وصول المياه ولا مدة الانقطاع وهو ما يضطر الكثير من الأسر إلى تحمل أعباء مالية إضافية للحصول على احتياجاتها اليومية في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف


إن المرحلة الحالية تحتاج إلى إدارة أزمة حقيقية تعتمد على الشفافية والمصارحة مع المواطنين من خلال إعلان الموقف التنفيذي للمشروعات ونسب الإنجاز وخطط زيادة الإنتاج وجدول توزيع المياه بصورة عادلة على جميع المناطق مع سرعة التعامل مع الأعطال وإزالة أسباب القصور


كما أن تشكيل لجنة دائمة لإدارة أزمة مياه الشرب خلال موسم الصيف أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل تضم جميع الجهات المعنية وتعمل ميدانيا على مدار الساعة لضمان وصول المياه إلى كل منطقة ومتابعة تنفيذ الحلول العاجلة والاستراتيجية في الوقت نفسه


إن محافظة البحر الأحمر تمتلك من المقومات ما يجعلها واحدة من أهم المحافظات الجاذبة للاستثمار والسياحة لكن استمرار أزمة المياه يهدد هذه المكانة ويضعف ثقة المواطن والمستثمر في قدرة المرافق الأساسية على مواكبة خطط التنمية


ويبقى السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته متى تتحول الوعود إلى واقع ومتى يصبح الحصول على مياه الشرب حقا طبيعيا لا معاناة يومية لأن نجاح أى مشروع تنموي يبدأ من توفير أبسط مقومات الحياة وهى المياه

NameE-MailNachricht