JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

سلطنة ميت غمر

 




بقلم جرجس أبادير    

سلطنة ميت غمر هي كيان استقلالي رمزي أعلنته 

مدينة ميت غمر في محافظة الدقهلية بمصر عام 1919م خلال ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني

مِيتْ غَمْر مدينة مصرية تتبع محافظة الدقهلية 

 تقع على الضفة الشرقية لفرع دمياط من نهر النيل

 مقابلة لمدينة زفتى

تعد المدينة ثاني أهم وأكبر مدن المحافظة بعد المنصورة. كانت المدينة مركزًا للصوفية في العصر المملوكي. استقرت فيها جاليات أجنبية في العصر الحديث

 تعرضت المدينة لثلاثة حرائق كبيرة خلال تاريخها كان أبرزها عام 1902م أعيد بناء المدينة بعدها

 لعبت دورًا في مقاومة الاحتلالين الفرنسي والبريطاني

 كما أنها كانت موطنًا لأول بنك ادخار في الشرق الأوسط وأول بنك إسلامي في العالم الحديث

 تشتهر اليوم بصناعة الألومنيوم الذي جعلها واحدة

 من أهم المراكز الصناعية في دلتا النيل.

أعلنت مدينة ميت غمر 

 استقلالها عن السلطنة المصرية الخاضعة للاحتلال البريطاني آنذاك

 تم تنصيب أحمد بك عبده

 سُلطانًا عليها لمده استمرت أسبوعين فقط هي عمر سلطنه ميت غمر

 تُعد جزءاً من حركات المقاومة الشعبية الطريفة

 التي ظهرت خلال تلك الثورة

مثل جمهورية زفتى

 و مملكة فارسكور

 وإمبراطورية المنيا

و سلطنة ميت غمر

أحمد بك عبده سلطان ميت غمر  

جمهورية زفتى سلطنة ميت غمر

مدينتان تنافستا علي الاستقلال مدينتان

 علي ضفتي نهر النيل

سنة 1919م الدنيا كانت مقلوبة في مصر كلها بعد نفي الزعيم سعد زغلول في الوقت ده

 أهالي مدينة زفتى جيران ميت غمر 

والاتنين على النيل قصاد بعض

 عملوا حركة جريئة جداً وأعلنوا استقلالهم 

وسموا نفسهم جمهورية زفتى

أهالي ميت غمر يسكتوا لا طبعاً الغيرة الوطنية اشتعلت عندهم قالوا

يعني هي زفتى أحسن مننا في إيه

 هما يبقوا جمهورية وإحنا نتفرج

 لا يا سيدي.. إحنا كمان نستقل

مش بس كده إحنا هنبقى سلطنة ميت غمر

فعلاً أعلنوا قيام السلطنة

نصبوا الأستاذ أحمد بك عبده سلطانًا عليهم

مش بس كده

 ده شكلوا حرس وطني من طلبة المدارس والعمال

  ليحموا الدولة الجديدة

 طلبة ثانوي بيحكموا بلد بينظموا المرور على الحدود

 الشيخ والقسيس إيد واحدة بجد

في هذا الوقت

 الإنجليز كانوا بيحاولوا يلعبوا على وتر الفتنة الطائفية لكن في ميت غمر الموضوع كان مختلف

المظاهرات كانت بتخرج من جامع الغمري

 ذهبت على الكنيسة

الشيخ يخطب والقسيس يسلم عليه

الاجتماعات السرية كانت بتتعمل جوه الجوامع والكنايس بالتناوب

 كانوا بيغنوا نشيد مطلعه

 أرسول السلم إلى مصر انشر في الشرق لنا خيرا

 عبقرية عريان يوسف وخطة السكة الحديد

وسط هذا الحماس 

 طلع شاب طالب في كلية طب قبطي وطني للنخاع 

اسمه عريان يوسف سعد

25 مايو 1899م – 1974م 

ناشط وسياسي مصري برز اسمه خلال ثورة 1919م

شارك في تظاهرات الطلبة

اشتهر بمحاولته اغتيال يوسف باشا وهبة رئيس وزراء حكومة 1919م

 بدافع سياسي هدف بحسب ما ورد عنه تجنب فتنة طائفية بين المسلمين والأقباط 

عقب تشكيل الوزارة

 حُكم عليه بالسجن عشر سنوات من محكمة عسكرية بريطانية

 لكنه أُفرج عنه بعد أربع سنوات بعفو سياسي

 وقف عريان يوسف وسط الناس وقال لهم

يا جماعة الهتاف مش كفاية

الإنجليز لو دخلوا هيدخلوا بالقطار

 إحنا لازم نقطع رجلهم

يقصد بقطع الرجل هنا قضبان السكة الحديد

بالفعل

بالليل وفي عز الظلام خرج الرجالة والعمال

 بدأوا يفككوا قضبان السكة الحديد

 ويرموها في الغيطان والترعه

 لدرجة إن دورية إنجليزية جت تستطلع الأمر

 وجدوا السكة مقطوعة والتلغراف مقطوع

 وجدوا أعلام تركية رمز للخلافة وقتها ضد الإنجليز بترفرف على مباني ميت غمر

الظابط الإنجليزي كتب في تقريره وهو مرعوب

البلد دي في حالة تمرد شامل

مجزرة ميت القرشي

الوجع اللي ولد القوة

الإنجليز طبعا لم يسكتوا

بعتوا قطار محمل عساكر لما وصلوا عند 

قرية ميت القرشي لقوا السكة مقطوعة

 افتكروا إنه كمين راحوا فاتحين النار بشكل عشوائي هستيري على جنازة كانت معدية بالصدفة

 راح ضحية هذا الغدر 18 شهيد

الدم غلي في عروق الناس أكتر

والموضوع مابقاش مجرد استقلال اصبح تار

 بعد أسبوعين من الدولة المستقلة

 الجيش الإنجليزي دخل بتقلُه

 فرقة نيوزيلندية بقيادة واحد اسمه مستر شيبرد 

دخلوا ميت غمر وسيطروا على محطة القطار 

ونصبوا المدافع فوق الأسطح

خلاص السلطنة سقطت عسكريًا

شيبرد جاب مأمور المركز عمر بك وهبي

 قال له

هاتلي أسماء الناس اللي عملوا الحكومة دي

 والطلبة اللي قادوا المظاهرات

عمر بك بذكاء المصري ودهائه أنكر كل حاجة 

قال له

حكومة إيه يا خواجة دول شوية عيال بيلعبوا وأعيان البلد هما اللي حفظوا الأمن

 شيبرد اتجنن لدرجة إنه شتم المأمور 

لكن المأمور استحمل الشتيمة وماسلمش 

ولا واحد من ولاد بلده

 المحامين والطلبة حاولوا يتواصلوا مع تنظيم اليد السوداء في القاهرة عشان يجيبوا سلاح وقنابل

 فضلوا يقاوموا لحد آخر نفس

 صحيح السلطنة انتهت ككيان

 لكن فضلت رمز إن للمصري لما يعوز يعمل حاجة بيعملها إن ميت غمر مش مجرد مدينة

دي كانت دولة جوه دولة

تاريخنا مش بس فراعنة وأهرامات

تاريخنا مليان قصص بطولات لجدودنا 

اللي في القرى والنجوع اللي وقفوا امام إمبراطورية كانت بتحكم نص الكرة الأرضية وقالوا لها لأ سواء كانت جمهورية زفتى أو سلطنة ميت غمر 

الاتنين كانوا بيسابقوا بعض في حب مصر بلدهم

#جرجس_أبادير

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة