JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

السفرجي الخصوصي للملك

 


بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

عبد المتعال أفندي باشر ى السفرجي الخصوصي للملك فاروق الأول ملك مصر والسودان وصاحب بلاد النوبة ودارفور وكردفان ٠

 عام 1908 ولد عبد المتعال وعندما كان في الثامنة من عمره حضر خاله جعفر حسين في إجازة بالقرية وهى توشكى النوبية الواقعة جنوب أسوان وأصطحبه معه إلى القاهرة للعمل وقال له : سوف تعمل وتكون مسئولًا عن نفسك وعن أبيك وأمك ثم عن زوجتك وأولادك في المستقبل وسوف تعمل في مكان يحسدك عليه الوجهاء والأعيان وستكون في معية السلطان ولكن بعد عام أو عامين سآخذك الآن إلى مطعم الخواجة ألبرتو حيث ستعمل مرمطون وكان المطعم يوجد في شارع المدابغ وكان أجر عبد المتعال قرش صاغ فى اليوم

عندما وصلت للمطعم الخواجة رحّب بهما وعمل عبد المتعال لمدة شهر يعمل أي شي ثم بدأ يتخصص في تفريغ الصحون من بقايا الأكل في مكان مخصوص ثم تسليمها إلى مساعد غاسل الصحون ثم ترقى عبد المتعال إلى غاسل ثم صبي مساعد الطباخ وعرف كل دقائق المهنة وأسرارها ورفع الخواجة أجره إلى نصف ريال في الأسبوع وكافأه بالنزول إلى الصالة مساعد جرسون ٠

عامان ونصف العام قضاها عبد المتعال في خدمة الخواجة ألبرتو ثم غادره باكيًا فربت الخواجة على كتفه و ضع في جيبه جنيها كاملًا كمكافأة نهاية خدمة ٠

انتقل عبد المتعال للخدمة في سراي حضرة صاحبة العظمة الوالدة باشا وعندما دخل القصر لأول مرة في صبح خريفي بصحبة خاله أتجه إلى المطبخ مع خاله ورغم نبوغه في الطبخ إلا أنهم اختاروه للعمل في السيرفيس قرابة السنوات الخمس حتى جاءت لحظة ظهوره إلى النور وصعوده إلى قاعة الطعام السلطانية وفي يناير عام 1924 انتقل للعمل في السلاملك سفرجيًا درجة ثانية وقفز راتبه من تسعة ريالات إلى جنيهين ونصف وفي شهر أكتوبر عام 1936 صدر الناطق السامي بأن يكون عبد المتعال السفرجي الخصوصي لجلالة الملك 

 تزوج عبد المتعال ورزقه الله بفؤاد وبعدها بعامين بفاطمة وفي المرتين كان جلالة الملك يصافحه ويخرج من جيبه هدية المولود .

عبد المتعال طاف مع الملك فاروق العالم كله وعندما قامت ثورة 23 يوليو 1952 قام عبد المتعال بمصاحبة الملك فاروق إلى الإسكندرية وعندما تسلل إلى المحروسة رآه الملك وقال له : ارجع يا عبده عيالك لسه صغيرين .. وكان الوداع ٠

عاد عبد المتعال مع الحرس إلى القصر، وتقدم باستقالته ووقع عليها اللواء محمد نجيب ٠




NameEmailMessage