JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

الخدعه الناصريه الكبري






بقلم جرجس ابادير 


في ستينيات القرن الماضي و أثناء فترة حكم 


الرئيس جمال عبد الناصر


قامت القوات المسلحة بتصنيع صاروخين 


باسم القاهر و الظافر 


كان الرئيس عبد الناصر يقول فى كل خطبه جماهيرية 


إن مدى صاروخنا القاهر يصل إلى 600 كيلو مترا 


 أما الظافر فيصل مداه يصل إلى 350 كيلو مترا 


يستطيعان بكل سهولة قصف اسرائيل 


شارك الصاروخان فى العروض العسكرية التى كانت تجرى كثيرا 


فى شوارع العاصمة فى ذلك الوقت 


أخذت الصحافة و الاذاعة


 تتحدث ليل نهار عن هذا الانجاز الضخم 


 قامت الحكومة بوضع نسخ معدنية من الصاروخ في العديد من الميادين الرئيسية


 بكثير من مدن الجمهورية 


 هللت الجماهير حينما شاهدتهما 


أيقنت أن زوال إسرائيل صار أمرا محتوما 


 قد أصبح مسألة وقت 


فكانا الصاروخين دفعة معنوية هائلة للشعب المصري


يقول الفريق سعد الدين الشاذلي


 رئيس اركان حرب القوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر 1973م  


 بعد هزيمة سنة 1967م أخذ المصريون يتهامسون  


 أين الصاروخين لماذا لم يستخدمهما الرئيس عبد الناصر 


فى ضرب تل أبيب كما وعدنا 


 لم تكن هناك اية اجابات عن هذة التساؤلات 


الا الصمت الرهيب من السلطات المصريه


عندما استلمت مهام رئاسة اركان الجيش 


لم يتطوع أحد ليخبرني بشئ عن الصاروخ القاهر أو الظافر


 لكنني تذكرتهما فجأة أخذت أتقصي أخبارهما الي أن عرفت القصة بأكملها 


 لن أقص كيف بدأت الحكايه


 كيف أنفقت ملايين الجنيهات علي هذا المشروع


كيف ساهم الاعلام في تزوير الحقائق و خدع شعب مصر


اني اترك ذلك كله للتاريخ 


لكنني سأتكلم فقط عن الحالة التي وجدت فيها هذا السلاح 


 كيف حاولت أن أستفيد بقدر ما أستطيع


 من المجهود و المال اللذان أنفقا فيه 


لقد وجدت أن المشروع قد شطب نهائيا 


 تم توزيع الأفراد اللذين يعملون فيه 


علي وظائف الدولة المختلفة أما الصاروخ القاهر و الظافر 


فكانت هناك عدة نسخ منهما ترقد في المخازن 


 لقد كانت عيوبهما كثيرة و فوائدهما قليله 


لكنني قررت ان استفيد منهما بقدر ما تسمح به خصائصهما 


 لقد حضرت بنفسي بيانا عمليا لاطلاق القاهر 


 وجدت أن هذا السلاح اقرب ما يكون الي منجنيق العصور الوسطي 


 لقد كان كبير الحجم و الوزن اذا تحرك فان المركبة الحاملة له تسير 


بسرعة من 8 الي 10 كيلو متر في الساعة 


لابد أن تكون الارض صلبة و ممهدة 


 اذا اطلق فانه يطلق بالتوجية العام حيث أنه ليست لدية أية وسيلة لتحديد الاتجاة


 سوي توجية القاذف في اتجاه الهدف


 اقصي مدي يمكن ان يصل اليه المقذوف هو ثمانية كيلو مترات 


 في اثناء التجربة اطلقنا 4 قذائف علي نفس الهدف


 بنفس الاتجاه و نفس الزاوية 


فكانت نسبة الخطأ 800 مترا 


 هذا يعني اننا اذا قمنا باستخدام هذا السلاح خلال الحرب


 فأن الرابح الوحيد هو العدو لاننا حينها سنقصف أنفسنا  


بالطبع كانت المخابرات الإسرائيلية تعلم الحقيقة جيدا 


أما الوحيد الذى لم يكن يعلم فهو الشعب المصرى


هو الوحيد أيضا الذي دفع الثمن


مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس اركان حرب القوات المسلحة الاسبق 


الصورة لاستعراض الصاروخ القاهر أمام كوبري ابو العلا في القاهرة سنة 1962م


كوبري ابو العلا كان مدخل حي الزمالك الكوبري المعدني الذي ازيل


خدعوا الشعب المصري و كانت الصدمه الكبري التي الي الان تؤثر 


في مصر و شعب مصر و مستقبل مصر 


عبد الناصر عصره كان اكذوبه كبيره 


من خدعه الي خدعه من اكذوبه الي اخري 


كان العالم كله يسخر من مصر 


إلا نحن كنا نعيش الوهم وهم المساطيل 


#جرجس_ابادير

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة