بقلم. الكاتب الصحفى أسامة حسان
إذا جادَ الشاعرُ بحسنِ فكرٍ
تألَّقَ في محاسنِهِ النورُ
وأشرقَ بالحروفِ على قلوبٍ
فأينعَ في مشاعرِها السرورُ
فما الأدبُ الأصيلُ سوى سراجٍ
إذا احتدمَ الظلامُ لهُ حضورُ
يُهذِّبُ نفسَ صاحبِهِ برفقٍ
ويُزكيها إذا كثُرَ الفتورُ
وليسَ الشعرُ ألفاظًا تُقالُ
ولكنْ خلفَ أبياتِهِ شعورُ
إذا صدقَ البيانُ علا مقامًا
وأثمرَ في مفاتنِهِ الزهورُ
فكم بيتٍ أقامَ العقلَ رشدًا
وكم حرفٍ بهِ تبدّدَ الغرورُ
سلامٌ لمدادِ الحرفِ حينَ يسيلُ
وفي كفِّ الأديبِ لهُ عبيرُ
وللأرواحِ حينَ تبوحُ شعرًا
حديثٌ لا يُجاريهِ النثيرُ
دمتَ للشعرِ عنوانًا بديعًا
وفيضُ الحرفِ منكَ بهِ يفورُ
فما زالَ البيانُ إذا تسمَّى
بأمثالِ الكرامِ لهُ سفيرُ
فدعْ للحرفِ في الأرواحِ أثرًا
فخيرُ الشعرِ ما يبقى ويُنيرُ
فإنَّ الكلمةَ الحسناءَ تبقى
ويفنى العمرُ... ويبقى العبيرُ
