JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

للياسمين موعد... وللأحلام أيضًا



بقلم: داليا سمير شحاته 


يُقال إن للياسمين موعدًا مع الفجر، وإن أجمل لحظاته تلك التي تسبق شروق الشمس، حين يكون العطر في أوجه، والندى يزين بتلاته في صمت. وربما لا تكون الحكاية حقيقةً علمية بقدر ما هي حقيقةٌ رمزية، لكنها تمنحنا معنى يستحق التأمل.


كم حلمًا حملناه في قلوبنا، ثم أجلناه بحجة أن الوقت لم يحن بعد؟ وكم أمنية دفناها تحت ركام الانشغال والخوف والتردد، حتى فقدت بريقها دون أن نشعر؟


ليست الأحلام كائنات تموت فجأة، لكنها تذبل ببطء. يذبلها التأجيل، ويثقلها الخوف، ويطفئ نورها انتظار الظروف المثالية التي قد لا تأتي أبدًا. وما أكثر الذين لم يهزمهم الفشل، وإنما هزمهم التسويف.


الحياة لا تمنحنا كل شيء في الوقت الذي نريده، لكنها تمنحنا دائمًا فرصة لنبدأ. قد تكون البداية متواضعة، لكنها خير من حلمٍ عظيم ظل حبيس الخيال حتى غادر صاحبه الدنيا دون أن يمنحه فرصة للحياة.


وكما يحتاج الياسمين إلى من يقدّر لحظة تفتحه، تحتاج أحلامنا إلى من يؤمن بها، وأول المؤمنين بها يجب أن نكون نحن. فالحلم الذي نخطو نحوه كل يوم، ولو بخطوة صغيرة، يبقى حيًا، أما الحلم الذي نكتفي بالحديث عنه، فيبهت مع الأيام حتى يصبح ذكرى لما كان يمكن أن يكون.


لا تؤجل حلمك لأنك تخشى الطريق، فالطريق لا يتضح إلا لمن يسير. ولا تنتظر الوقت المناسب، فربما يكون الوقت المناسب هو هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه الكلمات.


فازرع حلمك اليوم، واسقه بالإصرار، وتعاهده بالصبر، حتى يزهر في واقعك كما يزهر الياسمين في موعده... ويملأ حياتك عطرًا لا يذبل.


ليس كل ما يذبل كان ضعيفًا، فبعض الأشياء الجميلة تحتاج فقط إلى أن نمنحها حقها من الوقت والاهتمام. والأحلام تشبه الياسمين؛ لا تنتظر من يؤجلها، بل تزهر لمن يسعى إليها، وتذبل في يد من يكتفي بالتمني. فلا تدع حلمًا يموت وهو لا يزال قادرًا على أن يزهر.


وأنت... ما الحلم الذي لا تريد له أن يذبل قبل أن تمنحه فرصة الحياة؟"


للياسمين موعد... وللأحلام أيضًا


بقلم: داليا سمير شحاته 


يُقال إن للياسمين موعدًا مع الفجر، وإن أجمل لحظاته تلك التي تسبق شروق الشمس، حين يكون العطر في أوجه، والندى يزين بتلاته في صمت. وربما لا تكون الحكاية حقيقةً علمية بقدر ما هي حقيقةٌ رمزية، لكنها تمنحنا معنى يستحق التأمل.


كم حلمًا حملناه في قلوبنا، ثم أجلناه بحجة أن الوقت لم يحن بعد؟ وكم أمنية دفناها تحت ركام الانشغال والخوف والتردد، حتى فقدت بريقها دون أن نشعر؟


ليست الأحلام كائنات تموت فجأة، لكنها تذبل ببطء. يذبلها التأجيل، ويثقلها الخوف، ويطفئ نورها انتظار الظروف المثالية التي قد لا تأتي أبدًا. وما أكثر الذين لم يهزمهم الفشل، وإنما هزمهم التسويف.


الحياة لا تمنحنا كل شيء في الوقت الذي نريده، لكنها تمنحنا دائمًا فرصة لنبدأ. قد تكون البداية متواضعة، لكنها خير من حلمٍ عظيم ظل حبيس الخيال حتى غادر صاحبه الدنيا دون أن يمنحه فرصة للحياة.


وكما يحتاج الياسمين إلى من يقدّر لحظة تفتحه، تحتاج أحلامنا إلى من يؤمن بها، وأول المؤمنين بها يجب أن نكون نحن. فالحلم الذي نخطو نحوه كل يوم، ولو بخطوة صغيرة، يبقى حيًا، أما الحلم الذي نكتفي بالحديث عنه، فيبهت مع الأيام حتى يصبح ذكرى لما كان يمكن أن يكون.


لا تؤجل حلمك لأنك تخشى الطريق، فالطريق لا يتضح إلا لمن يسير. ولا تنتظر الوقت المناسب، فربما يكون الوقت المناسب هو هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه الكلمات.


فازرع حلمك اليوم، واسقه بالإصرار، وتعاهده بالصبر، حتى يزهر في واقعك كما يزهر الياسمين في موعده... ويملأ حياتك عطرًا لا يذبل.


ليس كل ما يذبل كان ضعيفًا، فبعض الأشياء الجميلة تحتاج فقط إلى أن نمنحها حقها من الوقت والاهتمام. والأحلام تشبه الياسمين؛ لا تنتظر من يؤجلها، بل تزهر لمن يسعى إليها، وتذبل في يد من يكتفي بالتمني. فلا تدع حلمًا يموت وهو لا يزال قادرًا على أن يزهر.


وأنت... ما الحلم الذي لا تريد له أن يذبل قبل أن تمنحه فرصة الحياة؟"

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة