JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

سيادة الرئيس... بعد معركة الإرهاب، آن أوان المعركة الكبرى ضد الفساد

 



في عامٍ من أصعب أعوام الوطن، طلبتم من المصريين أن يفوضوكم لمواجهة الإرهاب. لم يتردد الشعب، وخرج بالملايين في مشهدٍ شهد له العالم، لأنه كان يدرك أن الدولة كانت تخوض معركة وجود.

واليوم، وبعد أن دفعت مصر ثمنًا باهظًا في مواجهة الإرهاب، يقف المواطن أمام معركة أخرى لا تقل خطورة... معركة الفساد الإداري، والواسطة، والمحسوبية، وإهدار الحقوق.

سيادة الرئيس...

قد يسرق الإرهاب الأرواح، لكن الفساد يسرق مستقبل الأوطان.

قد يدمر الإرهاب مبنى، لكن الفساد يهدم مؤسسة كاملة من الداخل.

وقد تنتهي معركة الإرهاب بانتصار أمني، لكن معركة الفساد لا تنتهي إلا بانتصار العدالة.

المواطن المصري لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن امتيازات، وإنما يريد أن يشعر بأن حقه لا يحتاج إلى واسطة، وأن القانون يُطبق على الجميع، وأن الوظيفة العامة تكليف وليست بابًا لتحقيق المصالح.

كم من شاب اجتهد سنوات ثم وجد الفرصة تذهب لمن يملك النفوذ؟

كم من موظف نزيه دفع ثمن تمسكه بالقانون؟

كم من مستثمر تعطلت مصالحه بسبب البيروقراطية أو سوء الإدارة؟

وكم من مواطن فقد ثقته عندما رأى أن البعض يتقدم بالمعرفة لا بالكفاءة؟

هذه ليست مجرد وقائع فردية، بل تحديات تواجه أي دولة تسعى إلى تنمية حقيقية، ولذلك فإن مواجهتها تتطلب تطبيقًا حاسمًا للقانون، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه، دون استثناء.

إن الجمهورية القوية لا تُبنى بالمشروعات وحدها، بل تُبنى أيضًا بالعدالة، والشفافية، وتكافؤ الفرص، وحماية المال العام، وتمكين أصحاب الكفاءة.

سيادة الرئيس...

إن المواطن الذي تحمل أعباء الإصلاح الاقتصادي ينتظر أن يرى الإصلاح الإداري بنفس القوة، وأن يشعر بأن كل مسؤول يخضع للمساءلة، وأن لا أحد فوق القانون.

إن القضاء على الواسطة والمحسوبية ليس مطلبًا لفئة بعينها، بل هو ضمانة لمستقبل الأجيال القادمة، لأن الأوطان لا تنهض إلا عندما تكون الكفاءة هي معيار الاختيار، والنزاهة هي أساس الإدارة.

لقد أثبتت التجارب أن أخطر ما يواجه الدول ليس فقط نقص الموارد، بل غياب العدالة وسوء الإدارة عندما يُترك بلا محاسبة.

ولهذا، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعزيز الشفافية، ودعم الأجهزة الرقابية، وتشجيع الإبلاغ عن أي تجاوزات، وحماية المبلغين، وتسريع إجراءات المحاسبة وفق القانون، حتى يطمئن المواطن أن الدولة تقف إلى جانب الحق.

إن المصريين ما زالوا يملكون الأمل، وما زالوا يؤمنون بأن بناء الجمهورية الحديثة لا يكتمل إلا بدولة يكون فيها القانون سيد الجميع، والكفاءة طريق النجاح، والمال العام أمانة لا يجوز المساس بها.

فالتاريخ لا يخلّد من بنى الحجر فقط، بل يخلّد من أقام العدل، ورسّخ دولة المؤسسات، وجعل المواطن يشعر أن حقه مصون، وأن مستقبله لا تحدده الواسطة، وإنما العمل والاجتهاد.

مصر تستحق مؤسسات قوية، وإدارة نزيهة، وعدالة لا تعرف استثناءً... فبذلك وحده تكتمل كل إنجازات التنمية، ويستعيد المواطن ثقته الكاملة في أن القانون هو الحاكم فوق الجميع.

تحياتي المستشار طارق مقلد 

رئاسة الجمهورية (Support the Presidency of the Republic) 

AbdelFattah Elsisi - عبد الفتاح السيسي

NameE-MailNachricht