JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

*دنيا وحياة*



*بقلمي: حسن أبو زهاد*


نأتي إلى الحياة ونحن ضعفاء، لا حيلةَ لنا، ولا نملكُ شيئاً.  


وتمضي بنا الحياةُ في طريقٍ طويل،  

فيه استقامةٌ تعترضُها سدود،  

وفيه منحنياتٌ تفرضُها الأقدار.  

طريقٌ حافلٌ بالأفراحِ والأحزان، ولهيبِ الذكريات.  

طريقٌ أنهكنا تعباً ومشقة.  

كم نُسجت فيه الحكايات،  

وعُقدت فيه محاكمٌ للحساباتِ الدنيوية:  

إمّا خسائر، أو مكاسب، أو بينَ هذا وذاك.


ثم نكبر...  

وتملأُ قلوبَنا وعقولَنا أحلامٌ وطموحات.  

نطوفُ جوانبَ الحياةِ المتباينة،  

نحملُ ما نحمل، ونأخذُ ما نأخذ:  

برضا، أو عنوة.  

تغلبُ علينا الصراعات.


وفي النهاية...  

نخرجُ منها كما دخلنا: صفرَ اليدين.  

لا نحملُ معنا إلا حقيبةَ أعمالنا.  

فطوبى لمن حملَ فيها خيراً ورضا.


تمرُّ الأيام...  

وبعد أن تجرَّدنا من كلِّ مباهجِ الحياة،  

حتى من أسمائنا.  

فيُقال: "الجثة"، ولا يُذكرُ لنا اسم.  

ولكن تدخلُ معنا صحائفُ أعمالنا.


بمرورِ الوقتِ الكلُّ ينسى،  

فلا يبقى لنا إلا الذكريات.  

ليتنا ندركُ ذلك مبكراً، قبلَ فواتِ الأوان،  

حتى نستطيعَ أن نحملَ في حقائبنا  

ما يُرضي اللهَ سبحانه وتعالى من صالحِ الأعمال.


إنَّ الحياةَ تتزيَّنُ لنا وتتجمَّلُ في صورةٍ تبهرُ العيون.  

فمن ملكتهُ الحياةُ واستأثرته،  

فعاشَ خادماً لها،  

"نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ"  

فكانوا من الضالين، الذين انحرفوا عن الطريقِ الصحيح،  

وأصبحوا خُدّاماً للحياة.


ولكن... طوبى لمن ملكوا الحياةَ فسخَّروها لآخرتهم،  

فقد فازوا فوزاً عظيماً.


فما أجملَ أن ندركَ أنها فانية،  

ونهايتُها معلومةٌ محتومةٌ عند ربِّ العالمين سبحانه وتعالى.


إنَّ الحياةَ الإيمانيةَ مواطنُها رائجة،  

ونعيمُها مثمر، وأبوابُها مفتوحة، وآفاقُها واسعة.  

هي ترجمةٌ لمعاني الرضا والقبولِ بالأقدار، بل السعادةِ بها.


فابتلاءاتُ الحياةِ رضا من الله.  

وما أجملَ تقبُّلَها بالطاعاتِ والحمدِ والشكرِ والاحتسابِ عند اللهِ ربِّ العالمين.


فمهما قست علينا الحياة...  

فكلُّ شيءٍ سيمرُّ وينتهي،  

ولا يبقى منه إلا الذكريات.

NameE-MailNachricht