JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

مصر أقوى من الشائعات.. والوعي هو خط الدفاع الأول




بقلم /  محمود عبده الشريف 


في كل مرحلة تمر بها الدولة المصرية، تتجدد محاولات استهدافها عبر الشائعات والحملات المنظمة التي تهدف إلى إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة، وإضعاف الثقة بين المواطن ووطنه. لكن التاريخ أثبت أن مصر كانت وستظل عصية على كل من يحاول النيل منها، وأن قوة هذا الوطن تكمن في تماسك شعبه ووعيه وقدرته على التمييز بين الحقيقة والشائعة.

ولعل ما شهدناه مؤخرًا بشأن ما أُثير حول واقعة ميناء دمياط يؤكد أهمية عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة. فقد جاء بيان مجلس الوزراء واضحًا ليؤكد أن الجهات المعنية تعاملت مع الموقف فور وقوعه، وأن التحقيقات مستمرة لكشف جميع الملابسات وتحديد مصدر الطائرة المسيّرة، كما أوضح أن العمل داخل الميناء يسير بصورة طبيعية ولم تتأثر حركة التشغيل، وأنه لم تقع أي خسائر بشرية. وهو ما يؤكد أن البيانات الرسمية هي المصدر الوحيد الذي يجب الاعتماد عليه في مثل هذه القضايا، بعيدًا عن الشائعات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

إن ما تشهده المنطقة من تحديات وصراعات يفرض علينا جميعًا أن نكون أكثر وعيًا وإدراكًا بحجم المخاطر التي تستهدف استقرار الدولة المصرية. فهناك من يسعى إلى جر مصر إلى أزمات وخلافات لا تخدم مصالحها، وإثارة حالة من الانقسام الداخلي، إلا أن وعي الشعب المصري كان دائمًا هو السد المنيع أمام كل تلك المحاولات.

قد نختلف في وجهات النظر، وقد تتباين آراؤنا حول بعض الملفات، وهذا حق يكفله الجميع، لكن هناك ثوابت لا يجوز أن تكون محل خلاف، وفي مقدمتها حب مصر، والحفاظ على أمنها واستقرارها، واحترام مؤسساتها الوطنية، والوقوف صفًا واحدًا عندما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن.

إن معركة اليوم لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت معركة وعي، يكون فيها المواطن شريكًا أساسيًا من خلال تحري الدقة قبل نشر أي خبر، وعدم منح مروجي الشائعات فرصة لتحقيق أهدافهم. فالكلمة قد تكون وسيلة لبناء الوطن، وقد تتحول إلى أداة لهدمه إذا استندت إلى معلومات غير صحيحة.

ستظل مصر، بإذن الله، حصن الأمان، وسيظل شعبها الواعي هو خط الدفاع الأول عنها. فحب الوطن لا يُقاس بالشعارات، وإنما بالمسؤولية، والوعي، والالتفاف حول مصلحة الدولة، حتى تبقى مصر قوية وآمنة، قادرة على مواجهة كل التحديات، كما كانت دائمًا عبر تاريخها.

NomE-mailMessage