من يكون الخارج عن القانون
قانون أمه الضاد.
ويظل هناك علامه استفهام كبيره جدا وتساؤل يحير كل اصحاب العقول والمنطق
كيف لامبراطوريه عظمي كانت تسيطر على معظم دول العالم حتى انها تم تسميتها بالامبراطوريه التى لاتغيب عنها الشمس
ولم يكن بها دستور وحتى الآن ،
كي ينظم العلاقه بين النظام الحاكم والشعب والمواطن العادي ،
وتجد ان المواطن فيها تتساوى حريته ورفاهيته وحمايته ايضا مع الملك،
وبغير دستور مكتوب و لاشيء ينص على هذا ،
ولا تجرؤ اي قوه فى العالم على التجاوز معها رغم انها لم تعد الاقوى في العالم ،
ويبقى المواطن الانجليزي هو الأكثر حمايه فى اي مكان في العالم ،
ولايمكن ان تستشعر ان هناك او بها مراكز قوى ،
ولاحتى القصر الملكي بإمكانه أن يمارس اي سلطه على الشعب،
بل وقد.وصل الى مجلس الشيوخ او اللوردات هنود وباكستانيين وعرب ايضا ،
وحتى ولو توفرت مراكز القوى فانها تعمل فقط ضد.اعداء الوطن ولمصلحه المواطن والوطن فقط ،
هذا الأمر لاتجده الا في الدول الأكثر حريه وتحضرا وتقدما مثل انجلترا ،
ولا أعرف كيف وصل النظام والشعب الى هذه القناعه من التفاهم دون تعارض المصالح ،
علي العكس تماما كان الامر في دول الضاد للأسف ،
والتى كان من المفترض ان تكون هي المثل الأعلى،
الذي يحتذي به لما تحمله من رساله هي الاسمي والأرقي في العالم اجمع، وقد وصلتها الرساله والدستور السماوي منذ ١٤٠٠ عام
ولكن يبدو انه امامنا الكثير من الوقت لكي يعرف المسؤول ماهي حدود مسؤوليته،
ويعرف المواطن ماهي .حقوقه وكيف يحصل عليها ،
في بلاد الضاد تجد كل شىء مضاد للفطره وللطبيعه وللمنطق ايضا
تجد ان الدوله ومعظم دول امه الضاد بمقياس الثراء تعتبر من اغنى دول العالم ،
وفقا لمواردها الطبيعيه او موقعها
ولكن فى الواقع تجدها تعاني من فقر مدقع وكثير من مواطنيها يعانون شظف العيش
وفي حاله هجره دائما للبحث عن لقمه العيش
وكل هذه الدول للاسف تدعي ان لديها دستور وقانون
نعم هذه هي الحقيقه بها دستور وقوانين،
وليس قانون واحد.
بها قوانين بعدد القوى المسيطره والمهيمنه على الثروات في الدوله
نظام الحكم او قصر الحكم له قانون يوفر له الحمايه الابديه ،
والمنظومه التى تلي الحاكم من رئيس وزراء وزراء لها قوانين توفر لها الحمايه ايضا ،
وكل الجيوش فيها لها وضع خاص جدا ولها قوانين حمايه تخصها ،
وكذلك نجد ان القوى والنفوذ في هذه المجتمعات كل منها له قوانينه الخاصه التى تحميه
مثل السلطه التشريعيه والسلطه التنفيذيه والسلطات الامنيه والاعلام والصحافه
بالاضافه الى رجال المال والأعمال والذين يضعون لانفسهم قوانين الحمايه الخاصه بهم وفقا لرؤيتهم ايضا
كل هذا يكشف لنا حجم الكارثه التى يعيشها المواطن في مثل هذه الدول
لانه يبقى هو الوحيد الخارج عن القانون
والوحيد الواجب مطاردته وملاحقته لتطبيق القوانين كلها عليه
والوحيد الذي ينطبق عليه كل قوانين القوى السابقه
تعدد مراكز القوى وكل قوى لها قانون خاص بها ويبقى المواطن هو الوحيد الخارج عن القانون
ان وجود.قوي موازيه فى الوطن لانظمه الحكم سواء قوى راسماليه او ميليشيات او قوى نفوذ شخصى (بلطجيه)
كل هذه القوى لايمكن وجودها ولا نموها الا اذا كانت بدعم من النظام الحاكم
يقول الله تعالى: { وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}[إبراهيم: 42-43].
صدق الله العظيم
سعيد عزب
